العناوين:

لماذا تموّل السعودية الوجود الأميركي بسوريا؟ .

الاتحاد برس متابعات :

لماذا تموّل السعودية الوجود الأميركي بسوريا؟


.


.


قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز دانيال سيروار إن قبول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ببقاء القوات الأميركية في سوريا مقابل المال السعودي؛ أمر معيب.


 


وأضاف أنه ليس مقبولا نشر القوات الأميركية مقابل مال من حكومات أجنبية، بل من أجل حماية المصالح الأميركية.


 


والحال بالنسبة إليه أن لأميركا مصلحة في البقاء بسوريا لمنع تنظيم داعش من استعادة الأرض التي طرد منها، والوقوف في وجه الأطماع الإيرانية، ومنع الأكراد من مهاجمة تركيا، والتحكم بموارد الطاقة ومحطات الكهرباء، حيث يمكن من شرق سوريا إطفاء الكهرباء في دمشق.


 


وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ذكر لوكالة رويترز أن الرئيس ترمب وافق على تمديد بقاء القوات الأميركية بسوريا في هذه المرحلة، لكنه يريد سحبها في وقت غير بعيد.


 


مطلب لا يبدو بعيدا عن عرض قدمه ترمب للسعودية، يوافق بموجبه على بقاء قواته في سوريا، على أن تتعهد السعودية بدفع تكاليف هذا البقاء.


 


الرئيس الأميركي هاتف الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وبعدها انقلب رأيه، فهل تمت الصفقة؟


 


الباحث في العلاقات الدولية خطار أبو دياب يشير إلى هناك في العلاقات الدولية دوما نفوذا وسلطة ومالا، وفي حالة الرئيس الأميركي يبدو أن شخصية رجل الأعمال ما زالت مستمرة حتى الآن، وفق قوله.


 


هذا هو منطق ترمب -كما يضيف- فهو سبق أن قال للأوروبيين إما أن ترفعوا ميزانياتكم العسكرية أو نسحب عنكم مظلة الناتو، وهذا هو شأن الكبار مع حلفائهم حين يبحثون مصالحهم المشتركة.


 


ويمضي قائلا إن لأميركا مصالح تتمثل في عشر قواعد في المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. أما دفع المال بين الحلفاء فليس أمرا جديدا، فهناك العديد من القواعد الأميركية في العالم تسهم الدول الحليفة في تمويلها.


 


إذا كان طلب ترمب تمويل قواته لا يشرف السياسة الأميركية كما يقول أبو دياب، فإن السعودية تشتري النفوذ وهذا ليس عيبا ضمن صراعها الواسع مع إيران التي تخوض ضدها حرب تزعّم العالم الإسلامي.


 


من جانبه يقول الكاتب والإعلامي السوري المعارض بسام جعارة إن أميركا تريد إبقاء إيران بعبعا لابتزاز المال الخليجي.


 


ويرى جعارة في حديث ترمب عن الانسحاب ثم التراجع عنه كذبا أو خداعا، ذلك أن الرئيس الأميركي يعلم مخطط مصالح بلاده، وأنه على هذا الأساس صرح سابقا بأن قواته ستبقى في المنطقة لأكثر من عشر سنوات.