العناوين:

على الرغم من كل التنازلات.. الاميركيون لا يثقون بابن سلمان!!

الاتحاد برس :

على الرغم من كل التنازلات.. الاميركيون لا يثقون بابن سلمان!!


.


.


على الرغم من كل التقديمات المادية والمعنوية التي يضعها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للادارة الاميركية ومؤسسات صنع القرار في واشنطن وعلى رأسهم ساكن البيت الابيض الرئيس دونالد ترامب وصهره جيراد كوشنير، وعلى الرغم من تقديم ابن سلمان كل فروض الطاعة الممكنة والمتاحة ودفع الاموال الخيالية وعقد الصفقات المليونية والتعهد بتنفيذ كل ما يطلب منه في سياق المشاريع الاميركية والاسرائيلية في العالم والمنطقة لا سيما الموافقة على ما يسمى "صفقة القرن" للاطاحة بالقضية الفلسطينية وتصفيتها، على الرغم من كل ذلك وغيرها من التنازلات المتواصلة من الحالم بكرسي الملك في مملكة آل سعود لا يثق الاميركيون واصحاب القرار عندهم بشخص الطفل المدلل للملك سلمان ويعتبرونه غير اهل لتنفيذ ما يعد به.


 


فقد انتشرت العديد من الانباء ومعظمها مصدره الاعلام الاسرائيلي ان المؤشرات تدلل على أن ابن سلمان غير قادر على توفير ما يطلبه الرئيس الأميركي من دور سعودي فاعل في العديد من الملفات، حيث تعتبر أجهزة الاستخبارات الاميركية ان ابن سلمان هو مجرد شاب أرعن ولا يمكن الركون إلى قدرته على قيادة تحركات كبرى وشاملة، واوضحت التقارير ان ابن سلمان "يفتقد الحصانة الداخلية مما قد يجعله يدفع ثمنا باهظا جراء العاصفة التي جلبها على السعودية عندما قرر خوض الحرب في اليمن".


 


ابن سلمان يلهث.. والنظرة الدونية تلاحقه


 


وفي هذا السياق، خرجت العديد من الاصوات الاميركية لا سيما في الكونغرس للمطالبة بوقف الدعم لتحالف العدوان السعودي على اليمن، نتيجة ما يرتكب من جرائم بحق اليمنيين على الرغم من صفقات التسليح الباهظة الثمن التي تتكبدها السعودية نتيجة سياسات ابن سلمان المتهورة، ويبقى السؤال طالما ان الاميركيين ينظرون الى ابن سلمان بهذه الطريقة الدونية لماذا يلهث خلفهم الى هذا الحد؟ ألا يفكر انهم يبتزونه للحصول على كل ما يمكنه تقديمه ومن ثم سيرمونه ليلقى مصيره امام الشعب وخصومه وهم كثر في الداخل والخارج نتيجة ممارساته؟ ولكن هل يخطئ الاميركيون في نظرتهم الى ابن سلمان بهذا الاسلوب ام انهم على حق؟


 


الواقع انه لا يجب ان نلوم الاميركيين كثيرا اذا ما تعاطوا باستخفاف مع ولي العهد السعودي لانه لم يظهر حتى الساعة انه يستحق غير هذه النظرة وانه على قدر من المسؤولية السياسية وانه صاحب مشروع حقيقي لقيادة دولة او لاقامة حكم اساسه القانون والمؤسسات، كما لم يظهر انه صاحب شخصية قيادية اصلا او انه ينجح في المشاريع والملفات التي يستلمها، والادلة على ذلك اكثر من ان تعد وتحصى ومن دون الدخول في كثير من التفاصيل يكفي الاشارة الى فشله المتكرر من الحرب على اليمن التي اكملت مؤخرا سنتها الثالثة الى الفشل المتواصل في التعاطي مع الازمة القطرية وعدم القدرة على حسمها بعد افتعالها مرورا بالفشل في سوريا او المسك بالسياسة اللبنانية او بالتعاطي مع العراق وغيره الكثير من السقطات التي تتوج داخليا بعدم وضوح الرؤية لدى هذا المسؤول الذي يصدر قراراته بشكل غير مدروس في اغلب الاوقات، كما أظهرت الوقائع.


 


المصالح الاميركية.. ورهان ابن سلمان


 


وبالتالي نتيجة كل ذلك لا يتوقع احد من الأميركيين الوثوق بشخص فاشل بكل ما للكلمة من معنى اللهم إلا إذا تم تنصيبه بشكل صوري على كرسي الملك وقاموا هم بادارة كل شيء، ولكن لماذا يجب على الأميركيين الدخول في هكذا مغامرة طالما انهم يستطيعون الإتيان بمن هو اقدر من ولي العهد الارعن وبنفس الوقت يعمل عندهم وينفذ لهم سياساتهم ومصالحهم باستمرار، لذلك قد يكون ابن سلمانرجل المرحلة الآنية المؤقتة خدمة لمصالح ترامب وصهره كوشنر فقط لا غير وانه عندما تشاء السياسة الاميركية ستأتي بخادم لها اقوى وادهى.


 


وقد يكون ابن سلمان قد توصل فعلا الى هذه النتيجة ويدرك انه ليس بالشخص الموثوق لدى الاميركيين لذلك نراه يراهن اكثر فاكثر على كل شيء لعله يستطيع اقناع اسياده الاميركيين والاسرائيليين انه جدير بالوصول للجلوس مكان والده الملك الحالي ومن ثم حكم مملكة آل سعود، ومن هذا المنطلق هو يحاول تقديم الرشاوى المادية والسياسية للصهاينة في القضية الفلسطينية لما لهم من تأثير كبير في أروقة القرار الاميركي، وبانتظار اقتناع ابن سلمان بفشله او اقناع الاميركيين بامكانية الوثوق به فمملكة آل سعود وخيرات البلاد ومصالح الناس ستبقى مرهونة بالمقامرة المفتوحة لولي العهد الطائش.


 


 


كتب/  سالم الزهراني