الاتحاد برس متابعات :
إستكمالاً لتطبيعها السعودية ترفض قمة طارئة عن مجزرة غزة
.
.
رغم ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد 16 وإصابة أكثر من 1600 آخرين، خلال المواجهات الساخنة ومستمرّة على حدود القطاع، فإن الدول العربية لم تقرّر بعد عقد قمة طارئة تناقش ما يجري بفلسطين، لتقف بجانب شعبها وتتصدى لجرائم المحتل.
وبحسب عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فإن قيادة السلطة قد وجهت خلال الساعات الماضية دعوة للدول العربية، وخاصة السعودية التي تترأس أعمال الدورة الـ 29 للقمة العربية، لعقد قمة تناقش ما يجري بالأراضي الفلسطينية واتخاذ الرد الحازم والمناسب. وفي تصريحات خاصة لـ «الخليج أونلاين» أكد قيادي فلسطيني، مفضلاً عدم كشف اسمه، أن اتصالات على مستوى رسمي وعالٍ جرت مع العديد من الدول العربية والإسلامية، للتشاور في عقد قمة عربية طارئة بسبب الأحداث الساخنة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وأعداد الشهداء والإصابات المرتفعة برصاص قوات الاحتلال.
رفض سعوديوأضاف: «كل اتصالاتنا وصلت لطريق مسدود ودون أي نتيجة، ولم نجد من رد الدول العربية إلا الفتور وعدم الاهتمام لما يجري داخل فلسطين، وعدم التفاعل مع خطورة الأحداث في ظل مجازر الاحتلال المستمرة بحق شعبنا، خاصة في قطاع غزة الذي فقد 16 شهيداً حتى اللحظة في يوم واحد».
وكشف أن بعض المسؤولين السعوديين أكدوا أن هناك قمة عربية مقبلة ستعقد، بعد أسابيع قليلة، برئاسة السعودية في مدينة «الدمام» بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي، ولا حاجة لعقد قمة طارئة بسبب أحداث فلسطين الجارية.
ولفت القيادي الفلسطيني إلى أن السعودية كان يجب عليها أن تسارع في الدعوة لعقد قمة عربية طارئة للوقوف بجانب فلسطين وشعبها، «لكن يبدو أن هناك قضايا أخرى تهتم بها الرياض أكثر من فلسطين وشعبها وما يتعرّضون له»، على حد قوله. وهذه ليست المرة الأولى التي ترفض الدول العربية عقد قمة طارئة لمناقشة القضايا الفلسطينية الساخنة وتطوراتها، فقد صرّح محمد اشتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، في الـ 19 من ديسمبر الماضي، أن الدول العربية رفضت عقد قمة عربية بعد قرار الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمةً لـ «إسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها.
بيع القضيةالقيادي في حركة حماس، نايف الرجوب، انتقد الموقف العربي والإسلامي تجاه ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن موقفهم كان بمنزلة ضوء أخضر للاحتلال «الإسرائيلي» لممارسة عدوانه وتصعيده.
وفي تصريحات خاصة لـ «الخليج أونلاين»، اتهم الرجوب الدول العربية الكبيرة ببيع القضية الفلسطينية لحساب مصالحها وعلاقتها مع البيت الأبيض و»تل أبيب»، قائلاً: «تهميش قضية فلسطين بات سياسة تتبع من تلك الدول لتتودد للاحتلال الإسرائيلي والأمريكان».
واعتبر عدم دعوة السعودية التي تترأس القمة العربية المقبلة لاجتماع طارئ، ورفض كل الدعوات والتوجهات الفلسطينية لموقف عربي وإسلامي حازم «دليلاً كافياً على مدى خطورة المرحلة التي يمر بها الفلسطينيون، ومشاركة الدول العربية في تصفية القضية الفلسطينية وبيعها بأي ثمن».
من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي، أشرف العجرمي، أنه في حال سقط المئات وليس العشرات من الشهداء الفلسطينيين برصاص الاحتلال خلال مسيرة العودة، فإن الدول العربية لن تتحرك لنصرتهم أو حتى اتخاذ موقف جاد ضد الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف جرائمه.
ويقول العجرمي، في تصريحات خاصة لـ «الخليج أونلاين»: «ارتقاء العدد الكبير من الشهداء الفلسطينيين في غزة دافع أكثر من اللازم لعقد قمة عربية، واتخاذ قرارات صارمة ضد إسرائيل والضغط على المجتمع الدولي لمعاقبة المحتل، وكذلك لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لتأمين الحماية للفلسطينيين، ووضع ضغوط دولية كبيرة على إسرائيل من أجل استئناف عملية سياسية تفضي إلى انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان كل حقوق الشعب الفلسطيني وفق القرارات الدولية».
ويضيف المحلل السياسي: «لا يوجد أي أمل في تحرّك عربي فاعل وموحّد لنصرة الفلسطينيين ودعمهم»، لافتاً إلى أن «دولاً عربية منشغلة بمشكلاتها وأخرى منشغلة بتطوير علاقاتها مع إسرائيل»، في إشارة إلى المملكة العربية السعودية.