الاتحاد برس :
الاتحاد برس - متابعات اعلاميه
عبدالباري عطوان
ﻫﻞ ﺗُﺆﺩّﻱ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻠﺪﺓ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣُﻮﺍﺟﻬﺎﺕٍ ﻋﺴﻜﺮﻳّﺔٍ ﺳﻮﺭﻳّﺔٍ ﺗﺮﻛﻴّﺔٍ ﻣُﺒﺎﺷﺮﺓٍ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺩﻋَﻤﺖ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﺯﺣﻒ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮّﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳّﺔ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﺮﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰّﺣﻒ ﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ؟
ﺃﻥ ﺗُﺮﺳِﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ ﺭﺗﻠًﺎ ﻋﺴﻜﺮﻳًّﺎ ﻳﻀُﻢ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺁﻟﻴّﺔً ﻣُﺼﻔّﺤﺔً ﻭﺧﻤﺲ ﺩﺑّﺎﺑﺎﺕ ﻭﻧﺎﻗﻼﺕ ﺟُﻨﺪ ﻣُﺤﻤّﻠﺔ ﺑﺎﻟﺬّﺧﺎﺋﺮ ﻟﺪﻋﻢ ﻣُﻘﺎﺗﻠﻲ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﺎﻡ ( ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺳﺎﺑﻘًﺎ ) ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺴِﺮﻭﺍ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺣﻤﺎﺓ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ، ﻓﻲ ﻣُﺤﺎﻭﻟﺔٍ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺒﻠﺪﺓ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴّﺔ، ﻓﻬﺬﺍ ﺗﻄﻮّﺭٌ ﻛﺒﻴﺮٌ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ، ﻭﺗﺪﺧّﻞ ﻋﺴﻜﺮﻱّ ﺗﺮﻛﻲّ ﺻﺮﻳﺢ ﻭﻋﻠﻨﻲ ﻗﺪ ﻳُﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺪﺍﻡٍ ﺳﻮﺭﻱٍّ ﺗﺮﻛﻲٍّ ﻣُﺒﺎﺷﺮٍ، ﺣﺴﺐ ﺁﺭﺍﺀ ﻣُﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤُﺮﺍﻗﺒﻴﻦ .
ﻣﺼﺪﺭ ﺭﺳﻤﻲ ﺳﻮﺭﻱ ﺃﺩﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﺧّﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﻭﺻﻔﻪ ﺑﺄﻧّﻪ “ ﺳُﻠﻮﻙ ﻋُﺪﻭﺍﻧﻲ ﻟﻦ ﻳﺆﺛّﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻭﺇﺻﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺪُﻡ ﻟﻔﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤِﻨﻄﻘﺔ ” ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮّﺗﻞ ﻋﻤَﻠًﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋًﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺪّﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ .
ﻻ ﻧﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥّ ﺗﻘﺪّﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤُﺘﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻡ ﺑﻐﻄﺎﺀٍ ﺟﻮﻱٍّ ﺭﻭﺳﻲٍّ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺘﻮﻗّﻒ، ﻭﺃﻥّ ﻫُﻨﺎﻙ ﺿﻮﺀ ﺃﺧﻀﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﻭﺭﺍﺀ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮّﺗﻞ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻭﺇﻳﻘﺎﻓﻪ، ﻭﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻘﻮّﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠّﺤﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻭﺣُﻠﻔﺎﺋﻬﺎ .
ﻣﺼﺪﺭ ﻣﻘﺮّﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺃﻛّﺪ ﺃﻥّ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﺎﺟﺘﻴﺎﺡ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻘﻀﻢ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻲّ ﺻﺪﺭ ﺑﻌﺪ ﻗِﻴﺎﻡ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﺑﻘﺼﻒ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺣﻤﻴﻤﻴﻢ ﺑﺎﻟﺼّﻮﺍﺭﻳﺦ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺃﻳّﺎﺭ ( ﻣﺎﻳﻮ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ) ، ﻭﻭﺻﻞ ﺻﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣُﻀﺎﺩّﺓ ﻟﻠﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺇﺳﻘﺎﻁ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺳﻮﺭﻳّﺔ ﻣُﻘﺎﺗﻠﺔ، ﻓﺄﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﻮﻳّﺔ ﻫﺬﻩ ﻳُﻌﺘَﺒﺮ ﺧﻂ ﺃﺣﻤﺮ ﺭﻭﺳﻲ ﻭﺃﻱّ ﻗﺼﻒ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻤُﺮ ﺩﻭﻥ ﺭﺩٍّ ﺳﺮﻳﻊ ﻳﻘﻀِﻲ ﻭﺑﺸﻜﻞٍ ﻧﻬﺎﺋﻲٍّ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪﺭﻩ ﻭﺍﻟﺠِﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘِﻒ ﺧﻠﻔﻪ .
ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺐ ﺑﻠﺪﺓ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ ﺑﺎﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻭﻗﺖ، ﻭﺍﻹﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ ﻟﻤﺴﻠّﺤﻲ ﺍﻟﻤُﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻦ ﻳﺤﻮﻝ ﺩﻭﻥ ﺫﻟﻚ، ﻭﺗﻮﺍﺟﺪ ﻃﻼﺋﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴّﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺑُﻌﺪ 400 ﻣﺘﺮ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ، ﺍﺧﺘﺮﺍﻕ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻛﺒﻴﺮ، ﺣﺴﺐ ﺁﺭﺍﺀ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ .
ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺒﻠﺪﺓ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ، ﻭﺇﻋﻄﺎﺅﻫﺎ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳّﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴّﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪّﻡ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺇﺩﻟﺐ، ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻫﺪﺍﻑ : ﺍﻷﻭّﻝ ﻓﺮﺽ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺩﻣﺸﻖ ﺣﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻭﺗﺄﻣﻴﻨﻪ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﺣِﺼﺎﺭ ﻣُﻘﺎﺗﻠﻲ ﺍﻟﻤُﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ ﺣﻤﺎﺓ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﺗﻤﻬﻴﺪًﺍ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺮﻛﺰ “ ﻣﻮﺭﻙ ” ﻟﻠﻤُﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﺕ ﺇﻗﺎﻣﺘﻪ ﺗﻄﺒﻴﻘًﺎ ﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ ( ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ) ﻋﺎﻡ 2018 ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘّﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﺎﺯﻟﺔ، ﻛﻤُﻘﺪّﻣﺔ ﻟﺘﻮﺻّﻞ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﺑﻄﺮﻕٍ ﺳﻠﻤﻴّﺔٍ ﻭﺗﺠﻨّﺐ ﺍﺟﺘﻴﺎﺡ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺳﻮﺭﻱ ﺭﻭﺳﻲ .
ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻳﺘّﻬﻤﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻹﻳﻔﺎﺀ ﺑﺘﻌﻬّﺪﺍﺗﻪ ﺑﺈﻧﻬﺎﺀ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤُﺴﻠّﺤﻴﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﺩﻟﺐ، ﺗﻨﻔﻴﺬًﺍ ﻟﻼﺗّﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻤﺨّﻀﺖ ﻋﻨﻪ ﻗﻤّﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﻦ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﺭﺟﺐ ﻃﻴّﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﻠﻮﻝ ( ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ) ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺆﻛّﺪ ﺃﻥ ﻳﺆﺩّﻱ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺭﺗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭّﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ ﻣُﺤﻤّﻠًﺎ ﺑﺎﻟﺬﺧﺎﺋﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﻮّﺍﺕ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻟﻤﻨﻊ ﺳُﻘﻮﻁ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﺨِﻼﻑ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ، ﺧﺎﺻّﺔً ﺃﻥّ ﺍﻟﻘِﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴّﺔ ﺃﺩﺍﻧﺖ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﻤِﻨﻄﻘﺔ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺮﻯ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻏُﺮﻓﺔ ﻣُﺸﺘﺮﻛﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴّﺔ ﺗﺮﻛﻴّﺔ ﻟﻺﺷﺮﺍﻑ ﺇﻗﺎﻣﺘﻬﺎ .
ﺭﺑّﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻷﻭﺍﻧﻪ ﺍﻟﺘﻜﻬّﻦ ﺑﺘﻄﻮّﺭﺍﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ، ﻭﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﺮﺗﻞ ﺍﻟﻤُﺼﻔّﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺳﻴُﺆﺩّﻱ ﺇﻟﻰ ﻣُﻮﺍﺟﻬﺎﺕٍ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﻦ، ﻭﻣﺎ ﻳُﻤﻜﻦ ﻗﻮﻟﻪ، ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴّﺔ، ﺃﻥّ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺳﻴُﻮﺍﺻﻞ ﺗﻘﺪّﻣﻪ، ﻭﺑﺪﻋﻢٍ ﺭﻭﺳﻲٍّ، ﺣﺘﻰ ﻋﻮﺩﺓ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳّﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺩﻟﺐ ﻛﺨُﻄﻮﺓ ﺗﻤﻬﻴﺪﻳّﺔ ﻟﻠﺘّﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﻗﻮّﺍﺕ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴّﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻔُﺮﺍﺕ، ﻭﺇﺣﺒﺎﻁ ﺍﻟﻤُﺨﻄّﻂ ﺍﻟﺮﺍﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤِﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻐﻨﻴّﺔ ﺑﺎﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻨّﻔﻂ ﻭﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴّﺔ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﻋﻦ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷُﻡ .
ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﻕ ﺣﻠﺐ ﻭﺍﻟﻐﻮﻃﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴّﺔ ﺗﺘﻜﺮّﺭ ﺣﺎﻟﻴًّﺎ ﻓﻲ ﺧﺎﻥ ﺷﻴﺨﻮﻥ، ﻭﻗﺮﻳﺒًﺎ ﻓﻲ ﺃﺩﻟﺐ، ﻣﻊ ﻓﺎﺭﻕ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻭﻫﻮ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻭﺳﻄﺎﺀ ﻳُﺠﻬّﺰﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﻓِﻼﺕ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ، ﺍﻟﻠﻬﻢّ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﻣُﻬﺎﺟﺮ ﺳﻮﺭﻱ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﻣﻌﻬﻢ ﻋﺸَﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﻣُﻘﺎﺗﻠﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺓ ﻭﺣُﻠﻔﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﺣﺘِﻤﺎﻝٌ ﻣُﺴﺘﺒﻌﺪٌ ﺑﺎﻟﻨّﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﻟﻤُﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤُﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﻭﺗﺰﺍﻳُﺪ ﺍﻟﻤُﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺑﺘﺮﺣﻴﻠﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﻮّﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﺐﺀٍ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱٍّ ﻭﺃﻣﻨﻲٍّ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻫِﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴّﺔ .
ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺳُﺨﻮﻧﺔً ﻭﺑﺎﺕ ﻣُﺮﺷّﺤًﺎ ﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴّﺔ ﻣُﺠﺪّﺩًﺍ .. ﻭﺍﻟﻠُﻪ ﺃﻋﻠﻢ .
“