الاتحاد برس :
العنصر “النسائي” يتسلل بصمت إلى مواقع “ذكورية عليا” في إدارة الدولة الأردنية: السفيرة المجالي تدير أمانة الخارجية والقاضية الحمود ديوان التشريع لأول مرة وإستبعاد مؤقت لسيناريو تعيين السفيرة قعوار وزيرة و”الجنس” الناعم يدير الاستثمار والاقتصاد في ديوان الملك
عمان – خاص بـ”رأي اليوم”: عبدالباري عطوان
يقطع تعيين السفيرة سجا المجالي أمينا عاما لوزارة الخارجية الاردنية أمام سيناريو مفترض وسابق بتعيين “وزيرة للخارجية” لأول مرة في الاردن.
وكان وزير الخارجية ايمن صفدي قد نسب بتعيين السفيرة المجالي في موقع الامين العام للوزارة، وهو موقع تتقلده إمرأة لأول مرة منذ عقود في كادر السلك الدبلوماسي.
وعينت المجالي خلفا للسفير زيد اللوزي الذي غادر وإستلم مهام عمله في الدوحة سفيرا لبلاده في دولة قطر.
وكانت قراءات قد تحدثت في وقت سابق عن سيناريو لتعيين السفيرة الاردنية في واشنطن والتي تعتبر الدبلوماسية السوبر، كما توصف، او من أهم رموز السلك الدبلوماسي وزيرة للخارجية في حال اجراء تنقلات تتطلب وجود وزير جديد للخارجية.
لكن خطوة تعيين السفيرة المجالي قد توحي بان جلوس قعوار على موقع الوزارة قد استبعد مرحليا.
ولا تزال قعوار “سيدة قوية جدا” في مؤسسات الدولة الاردنية، وتحضر العديد من الاجتماعات المغلقة، ولها دور متقدم في ترتيب اوراق وملفات العلاقات الاردنية الأمريكية.
ويعتقد على نطاق واسع بان موقع السفير الاردني في باريس قد يشغله للمرة الثانية الوزير الاسبق مكرم القيسي، مع بعض التسريبات سابقا قد تحدثت عن تعيين المستشار الحالي في الديوان الملكي منار الدباس في هذا الموقع، او بديلا لقعوار في واشنطن، اذا ما إنتقلت السفيرة قعوار لموقع آخر في بلادها.
ويتقدم العنصر النسائي بشكل ملحوظ مؤخرا في حزمة وظائف اساسية ومهمة في الاردن ويتردد ان سيدة خبيرة اقتصاديا تدير الان الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي بدلا من الموقع الذي كان يديره وزير التخطيط الحالي في الحكومة الدكتور محمد العسعس.
كما يدير العنصر النسائي إدارة الاستثمار في الديوان الملكي بنفس الوقت.
وتتقدم النساء بقوة في واجهة المناصب الرفيعة خلف الستارة في عملية تأهيل واضحة قد تؤدي لنسخ مجموعة “وزيرات” في الايام المقبلة.
وتدير الامانة العامة لوزارة التخطيط سيدة كما تترأس القاضية فداء الحمود ديوان التشريع في مقر رئاسة الوزراء في وظيفة كانت “ذكورية” بالعادة مثل الامانة العامة لوزارة الخارجية في الوقت الذي لا تزال تعتبر فيه السيدة سيما بحوث ممثلة الاردن في الامم المتحدة من المتقدمات جدا في دوائر القرار الاردني.