العناوين:

الكرملين يطرح مبادرة لانهاء الحرب في اليمن.. وقف قصف المطارات مقابل وقف الغارات.. شاهد ماذا قال عن الشق السياسي؟

الاتحاد برس :

 


متابعات : عبدالرحمن القحوم 


الكرملين يطرح مبادرة لانهاء الحرب في اليمن.. وقف قصف المطارات مقابل وقف الغارات.. ماذا عن الشق السياسي؟


 


 الجمعة 26 يوليو 2019 م


 


زار وفد حركة أنصار الله اليمنية برئاسة القيادي في الحركة محمد عبد السلام موسكو، بدعوة من الخارجية الروسية. لا تبدو موسكو قد انطلقت في المبادرة إلى الدخول على خط الحرب في اليمن من بوابة الوساطة من تلقاء ذاتها، ثمة من أوحى لموسكو بذلك، أو طلب منها أن تلعب هذا الدور، بعد أن أبدى استعدادا للتعاون معها


 إذا تتحرك موسكو بعد إشارات جاءت من الرياض. بريد من عدة رسائل مصدره الرياض سلمه الروس لوفد أنصار الله، طارحين عليه أفكارا،ربما حصلوا على موافقة شفهية سعودية عليها قبل طرحها.


جملة هذه الرسائل لايملك وفد صنعاء صلاحية الموافقة عليها او رفضها، إنما سيترك الامر لقيادة الحركة في صنعاء لإبداء الرأي فيها. ورغم ذلك قد تميل الحركة إلى دعم الأفكار طالما جاءت بالبريد الروسي، رغبة من الحركة في كسب موسكو وتمتين العلاقة معها.


الأفكار الروسية وضعت ضمن ورقة مكتوبة وهي حسب المعلومات تتألف من شقين، الأول يتعلق بترتيبات ميدانية طرح فيها قواعد اشتباك جديدة تقوم على وقف حركة أنصار الله قصف المطارات السعودية، مقابل أن تقوم السعودية بوقف الغارات الجوية. هذه المعادلة سوف تناقش في صنعاء وفق نظرتتين. الاولى قد ترى في المعادلة العسكرية الجديدة مكسبا كبيرا، تجنب اليمن عشوائية الغارات، وتحييد التفوق الجوي السعودي. ورأي آخر قد يراها غير ذات معنى لأن الطيران السعودي لم بعد له أي بنك أهداف في اليمن، ولأن الغارات السعودية تسبب فضيحة أخلاقية الرياض وتحرجها امام العالم.


ورغم ذلك من المستبعد أن تفوت حركة أنصار الله فرصة التعاون بإيجابية مع الطروحات الروسية، خاصة أن الحركة تعلم أن بعضها عروض سعودية تنقل إليهم عن طريق روسيا. اما الشق السياسي من الطرح الروسي فهو يقوم على انجاز ترتيبات الميدان لايجاد أرضية تنطلق منها مفاوضات سياسية. قد تبدا في مسار سري لعدة شهور قبل أن تتحول إلى مفاوضات علنية. هذا بالنسبة للسعودية وهي الطرف الأساسي في الحرب. أما الإمارات التي بدأت مراجعة جدية لجدوى الحرب في اليمن، وانسحبت من جبهات قتال أساسية مع حركة أنصار الله في اليمن، فقد بدأت بالفعل دبلوماسية لقنوات الخلفية مع الحركة، لانجاز ترتيبات ميدانية محددة، ولكن قد تتطور هذه المسارات لتصل إلى مفاوضات سياسية حقيقية وفاعلة. وفق هذه المعطيات وغيرها، فإن التقديرات تشير إلى أن الحرب في اليمن في الربع ساعة الأخيرة. وإن مسار إنهائها قد بدأ فعليا...