العناوين:

السعودية 2019: نشاط خارجي أقل والتركيز على إيران ومزيد من التعاون مع (إسرائيل)

السعودية 2019: نشاط خارجي أقل والتركيز على إيران ومزيد من التعاون مع (إسرائيل)

الاتحاد برس متابعات :

السعودية 2019: نشاط خارجي أقل والتركيز على إيران ومزيد من التعاون مع (إسرائيل)
.
.
.
.
من بين جميع قوى الشرق الأوسط التي تشكل وتؤثر في المنطقة، ربما تكون السعودية هي الأكثر أهمية. ومنذ تربع الملك "سلمان" على العرش عام 2015، تحولت ثقافة البلد وأولوياتها، داخليا وخارجيا. وبالنسبة للسياسة الخارجية للبلاد، يعني هذا أن القرارات لم تعد تتسم بالمداولات بطيئة الحركة، مثل جوانب أخرى من صنع القرار في المملكة، ولكنها أصبحت أكثر ديناميكية وأقل انتظاما تحت رعاية "محمد بن سلمان"، ابن الملك وولي العهد، الذي أصبح وجه المملكة العربية السعودية أمام العالم.


ومن الأسئلة حول الحرب التي تخوضها المملكة في اليمن، إلى تداعيات مقتل الصحفي المعارض "جمال خاشقجي"، اجتذبت السياسة الخارجية السعودية نصيبها من النقد في عام 2018. وسوف يتطلع قادة المملكة إلى عام أكثر هدوءا في السياسة الخارجية لعام 2019، في حين تبقي عيونهم مركزة على الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية للبلاد، وهو مواجهة التأثير الإقليمي لإيران.


وعلى الرغم من نزوات ولي العهد، إلا أن متطلبات السياسة الخارجية السعودية لم تتغير. وفي جوهرها، لا تزال المملكة عازمة على تأمين نفسها في منطقة معرضة للتهديدات من تهديدات الأمن الداخلي، مثل الجهاد، والمشاعر المناهضة للحكومة، والتهديدات الأمنية الخارجية القادمة من إيران. بالإضافة إلى ذلك، تسعى البلاد إلى جعل نفسها أكثر فاعلية استراتيجيا في الشرق الأوسط، للدرجة التي يمكنها من خلالها تحدي منافسيها، بشكل رئيسي إيران وتركيا، عبر مراكمة القوة الناعمة والقاسية ضدهم، حتى وإن كانت تعمل بشكل عملي معهم عند الضرورة.


ومن أجل تحقيق ذلك، فإن المملكة عازمة على الحفاظ على نفسها تحت المظلة الأمنية للولايات المتحدة، بينما تقوم بتنويع مجموعتها من الشركاء الاقتصاديين والأمنيين لضمان ألا تعتمد بشكل مفرط على واشنطن. وفي نهاية المطاف، وبعد الأحداث الأخيرة التي وضعت ضغوطا على سياستها الخارجية، تتطلع المملكة العربية السعودية في عام 2019 أن تؤمن نفسها من تهديد دول مثل إيران، وإن كان ذلك بأقل قدر من الصخب مقارنة بعامي 2017 و2018.