العناوين:

ترامب للسعودية: الشكر لميلياراتكم وليس لكم ..! .

الاتحاد برس :

ترامب للسعودية: الشكر لميليارتكم وليس لكم ..!
.
.
.
.
في تغريدة له على تويتر شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب السعودية على تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة، بل وحثّ على مزيد من الهبوط، مشبهاً الأمر "بخفض ضريبي كبير" قد يدعم الاقتصاد الأميركي، قبل أن يصرّح مجدداً الخميس قائلاً: "نريد أسعاراً منخفضة، والسعودية قامت فعلاً بدور جيّد في هذا الصدد".


من حق ترامب إذاً تقديم الشكر العميق للسعودية على مواقفها الاقتصادية الداعمة له وبلا حدود، وعلى المساندة المالية له في كل الأوقات التي يحددها هو، لا أن تحددها مصالح المملكة وأولوياتها في الاستفادة من مواردها لصالح المواطن والاقتصاد.


ومن حق ترامب أن يتفاخر لأنه بات صاحب وصانع القرار الأول في صناعة النفط السعودية وتحديد مستوى صادرات المملكة النفطية، فالرجل يطلب من السعودية زيادة إنتاجها النفطي حتى يحصد مزيداً من أصوات الناخبين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فتسارع المملكة لتلبية الطلب على الفور.


وترامب يريد من السعودية خفض أسعار النفط حتى وإن ألحق ذلك خسائر وأضرارا مالية بإيراداتها العامة، فتسارع المملكة بزيادة إنتاجها النفطي في الأسواق الدولية حتى تزيد العرض في الأسواق، وبالتالي تتراجع الأسعار.


وترامب يهاجم منظمة أوبك مرات عدة، بل ويهدد بمقاضاتها قانونا بزعم الاحتكار، فلا تتحرك السعودية، أكبر دولة عضو في المنظمة، للدفاع عن أوبك.


وترامب يريد من الرياض سد النقص المتوقع في إنتاج النفط الإيراني عقب فرض العقوبات على طهران، فتسارع المملكة بالقيام بهذا الدور على أكمل وجه، بل وتضغط على دول خليجية ونفطية أخرى لزيادة إنتاجها حتى لا ترتفع الأسعار.


وبالتالي تحقق المملكة رغبة ترامب في ألا يتضرر المواطن الأميركي من زيادة أسعار المحروقات وضريبة الكربون، أو يتضرر الاقتصاد الأميركي من تضخم مرتفع، حتى ولو جاء ذلك على حساب مصالح وموازنة السعودية.