الاتحاد برس متابعات :
تعرف على ماذا يعني قرار صنعاء حظر الملاحة السعودية
لأول مرة منذ بدء الحرب السعودية على اليمن في مارس من العام 2015، تقدم صنعاء على حظر الملاحة السعودية؛ فما أبعاد الخطوة وتداعياتها على السعودية؟
على مدى أكثر من عقد، ظلت المواجهات اليمنية – السعودية مقصورة على الجو والبر، مع أنها في السنوات التي سبقت قرار التحالف الاستسلام شملت عمليات بحرية كالسيطرة على سفينة الشحن العسكري الإماراتية. اليوم، وبعد أحد عشر عامًا من بدء الحرب السعودية، تقر صنعاء خطوة جديدة في الحرب عبر نقلها للبحر، ولكن ما الذي يمكن أن يغير في المعادلة؟
يعد البحر الأحمر بالنسبة للسعودية ودول الخليج عمومًا الآن أهم وآخر منفذ بحري، ويوصف بمثابة شريان حياة؛ فالسعودية عملت مؤخرًا على تحويل كافة عمليات تصدير النفط من موانئ رأس تنورة بالخليج إلى ينبع على البحر الأحمر، وأصبحت حاليًا تضخ قرابة 9 ملايين برميل من النفط يوميًا بعد أن كان بحدود 6-7 ملايين فقط.
لم تقتصر الملاحة السعودية عبر شريان البحر الأحمر وباب المندب على تصدير النفط، بل امتدت لتكون شريان حياة رئيسيًا للخليج مع تحويل مسار البضائع والمواد الغذائية عبر موانئ السعودية في جدة قبل نقلها برًا إلى دول الخليج الأخرى مع استمرار أزمة هرمز.
في المجمل، يعد مضيق باب المندب بمثابة عصب الحياة بالنسبة للسعودية، وبدونه ستعيش شللًا تامًا لأشهر وربما سنوات، وقد يفضي بها المطاف تبحث عما يسد رمق شعبها.
بالنسبة لليمن، رغم أن أهم موانئها تقع على البحر الأحمر خصوصًا الحديدة، إلا أن تداعيات الحصار لن تفرق في ظل استمرار الحصار السعودي المتبع منذ سنوات، لكن الأهم يتمحور حول قدرة اليمن في إدارة المعركة البحرية؛ فمن خلال التجارب الممتدة لسنوات، يبدو بأن الخطوة اليمنية لن تقتصر فقط على اعتراض وربما مصادرة السفن السعودية التي قد تتجاوز الحظر، بل ستشمل عمليات استهداف صاروخي وبالمسيرات والغواصات المسيرة، وهي استراتيجية نجحت فيها اليمن منذ العام 2023 في فرض الحظر على الاحتلال الإسرائيلي ضمن عمليات إسناد غزة، ومزقت كافة محاولات حلفائه الغربيين والأمريكيين لكسره، إضافة إلى خوضها معارك ضارية ضد الأساطيل الأمريكية بمن فيها حاملات الطائرات
الخبر اليمني