الاتحاد برس :
الحملة الوطنية لحماية المستثمرين الذين يبنون اليمن
منتجع عين الفوارة السياحي
عندما يغامر رجل بأمواله في زمن يتردد فيه الكثيرون، وعندما يختار أن يستثمر في أرضه وبين أهله بدلًا من أن يحمل أمواله بعيدًا، فإنه لا يبني مشروعًا لنفسه فقط، بل يبني أملًا لمجتمعه ومستقبلًا لأبنائه ومنطقته.
صاحب هذا المشروع لم يكن يحلم بقصرٍ خاص أو مزرعة مغلقة، بل كان يحلم بمتنفسٍ للعائلات، ومكانٍ يجد فيه الأطفال فرحتهم، وتجد فيه الأسر راحتها، ويجد فيه الناس مساحة جميلة يقضون فيها أوقاتهم بعيدًا عن هموم الحياة ومتاعبها.
أنفق المليارات، وتحمل المشقة، وسهر الليالي، وتجاوز العقبات، حتى خرج هذا المشروع إلى النور وأصبح معلمًا يفخر به أبناء اليمن جميعًا، ومصدر رزق لعشرات الأسر، ووجهة يقصدها الزوار من مختلف الأماكن.
ثم وقع خطأ فردي من موظف لا يمثل إلا نفسه، فكانت الإدارة أول من وقف ضده، وأول من رفض فعله، وأول من سلمه للعدالة حتى نال عقابه المستحق.
وهنا يجب أن نتساءل بصدق:
إذا كان المخطئ قد عوقب، فلماذا يُراد معاقبة المشروع؟وإذا كانت العدالة قد أخذت مجراها، فلماذا يُراد هدم حلمٍ كلف صاحبه سنوات من عمره ومليارات من ماله؟
إننا لا ندافع عن خطأ، ولا نبرر إساءة، فكرامة الناس وخصوصيتهم فوق كل اعتبار.
لكننا ندافع عن الإنصاف...
ندافع عن حق المجتمع في أن تبقى مشاريعه قائمة.وندافع عن حق الأسر في أن يبقى لها متنفسها.وندافع عن حق المستثمر الشريف الذي وضع ثقته في بلاده وأهله ولم يبخل بماله وجهده من أجل التنمية والبناء.
معًا لنحمي المستثمرين من عبث العابثين...معًا لنحمي من قدم مليارات الريالات ليستثمر في بلاده، ويصنع فرص العمل لأبنائها، ويقيم المشاريع التي تخدم الناس.معًا لنقول لكل مستثمر: إن المجتمع الذي يفرح بالبناء لن يسمح بهدمه، وإن من يزرع الخير سيجد من يحمي جهده وينصفه.
فالنجاحات الوطنية ليست ملك أصحابها وحدهم، بل هي مكاسب للجميع، وهدمها خسارة للجميع.
حفظ الله كل يدٍ بنت، وكل عقلٍ خطط، وكل مالٍ استُثمر في خدمة الناس، وحفظ هذا الصرح السياحي ليبقى كما أُريد له منذ البداية... متنفسًا للعائلات، ومصدرًا للفرح، وعنوانًا للتنمية والبناء.
أبو زكريا السواري
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.