العناوين:

الحكومة تمضي في تنفيذ قرارات جديدة تغرق المواطنين اليمنيين في مزيد من الفقر

الحكومة تمضي في تنفيذ قرارات جديدة تغرق المواطنين اليمنيين في مزيد من الفقر

الاتحاد برس متابعات :

الحكومة تمضي في تنفيذ قرارات جديدة تغرق المواطنين اليمنيين في مزيد من الفقر 


 


في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات، تمضي الحكومة التابعة للرياض في تنفيذ حزمة من السياسات الاقتصادية التي يصفها مراقبون بأنها وصفة جاهزة لتعميق الأزمة المعيشية وإغراق المواطنين في مزيد من الفقر، انسجاماً مع اشتراطات صندوق النقد الدولي التي تُقدَّم باعتبارها حلولاً اقتصادية، بينما يراها كثيرون أدوات لرفع الأعباء عن الدولة ونقلها بالكامل إلى كاهل المواطن المنهك.


وتتصدر هذه الإجراءات خطة رفع تعرفة الكهرباء على المنازل والأنشطة التجارية خلال شهر يونيو الجاري، في تمهيد واضح لإنهاء ما تبقى من أشكال الدعم عن الخدمات الأساسية. وبينما تتحدث الحكومة عن إصلاحات اقتصادية، يرى منتقدوها أن ما يجري ليس سوى عملية منظمة لتحويل أبسط حقوق المواطنين إلى سلع باهظة الثمن لا يقدر عليها غالبية السكان.


ولم تكتفِ الحكومة بذلك، بل تتجه أيضاً إلى تحرير سعر الدولار الجمركي، وهي خطوة يتوقع اقتصاديون أن تشعل موجة جديدة من الغلاء غير المسبوق، تمتد آثارها إلى مختلف السلع والاحتياجات اليومية، في وقت يعاني فيه المواطن أصلاً من تآكل دخله وانهيار قدرته الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة.


وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار مساعٍ للحصول على قرض يناهز مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول مصير هذه الأموال في ظل سجل طويل من الإخفاقات والاتهامات المرتبطة بسوء الإدارة والفساد. ويخشى كثيرون أن يتحول القرض إلى عبء جديد يضاف إلى كاهل البلاد، بينما لا يلمس المواطن أي أثر إيجابي حقيقي على حياته اليومية.


ويرى مراقبون أن الحكومة اختارت الطريق الأسهل بالنسبة لها والأقسى على المواطنين؛ فبدلاً من مكافحة الفساد وترشيد الإنفاق واستعادة الموارد المهدرة، تلجأ إلى جيوب المواطنين وإلى مزيد من الديون الخارجية، في سياسة يعتبرها منتقدوها هروباً من معالجة جذور الأزمة وترحيلاً للمشكلات إلى المستقبل على حساب معيشة اليمنيين وحقوق الأجيال القادمة.