الاتحاد برس متابعات :
صورة من الخلف ...شاهد عدسات التصوير توثق قضيحة كبرى للمرتزق طارق عفاش
لم تكد عدسات التصوير تغادر موقع الافتتاح، ولم تجف بعد صور "الإنجاز التاريخي" التي أغرقت بها وسائل إعلام طارق صالح منصاتها، حتى بدأت الحقيقة تتسلل من خلف المبنى لتنسف الرواية بأكملها.
ففي أول أيام عيد الأضحى، ظهر المرتزق طارق عفاش ومحافظ تعز نبيل شمسان وهما يقصان شريط افتتاح مبنى مديرية ذوباب وسط حملة دعائية ضخمة قدمت المشروع وكأنه إنجاز تنموي استثنائي يعكس حجم ما تحقق في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
لكن المفاجأة لم تتأخر كثيراً، إذ كشفت صور التقطت من الجوانب والخلف أن ما جرى لم يكن سوى عملية تجميل للواجهة الأمامية، بينما بقيت بقية أجزاء المبنى تحمل آثار الدمار والتصدعات بشكل واضح، في مشهد دفع كثيرين إلى وصف المشروع بأنه "افتتاح للطلاء لا للمبنى".
وسرعان ما تحولت صور المبنى إلى مادة للتندر والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن المسؤولين انشغلوا بتلميع الكاميرات أكثر من استكمال الترميم، وأن الشريط الذي قُصّ كان أقرب إلى افتتاح واجهة دعائية منه إلى افتتاح منشأة حكومية مكتملة.
ويُذكر أن المبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء غارات التحالف السعودي الإماراتي عام 2017، إلا أن ما أثار الاستغراب هذه المرة ليس حجم الدمار القديم، بل محاولة تسويق واجهة مطلية على أنها إنجاز متكامل، قبل أن تفضح الجدران الخلفية ما حاولت الواجهة إخفاءه.