العناوين:

كشف المستور عن جهاز استخبارات إماراتي سري باليمن..

الاتحاد برس :

كشف المستور عن جهاز استخبارات إماراتي سري باليمن.. اغتيالات، سجون سرية، وارتباطات مشبوهة بالكيان الإسرائيلي


​تعز/عدن – متابعات إخبارية


 


فجرت تقارير حقوقية وإعلامية حديثة قنبلة مدوية بالكشف عن تفاصيل "خطيرة" تتعلق بجهاز استخباراتي سري تديره دولة الإمارات في اليمن ومنطقة القرن الإفريقي. الجهاز الذي يُعرف في الأوساط الاستخباراتية باسم "الوحدة 400"، ارتبط اسمه بسلسلة طويلة من العمليات الدموية والانتهاكات الجسيمة التي استهدفت معارضي النفوذ الإماراتي في البلاد.



​وفقاً لما نشره أحمد الشلفي، مسؤول الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، فإن هذا الجهاز يسمى رسمياً "استخبارات الساحل الغربي لليمن والقرن الإفريقي". وتؤكد المعلومات أن الوحدة ممولة بالكامل من أبوظبي، ويقودها عمار محمد عبد الله صالح (شقيق طارق صالح)، وتنشط بشكل مكثف في الساحل الغربي، تعز، والمحافظات الجنوبية، وصولاً إلى القاعدة العسكرية الإماراتية في جزيرة ميون.



​النشأة: تشير التقارير إلى ظهورها بين عامي 2017 و2020، لكن اسمها برز كقوة أمنية ضاربة في منتصف 2023.


 


​الوضع القانوني: تفتقر الوحدة لأي تعريف قانوني أو قرار رسمي، ولا تخضع لأي إشراف قضائي أو مؤسسي من الدولة اليمنية.


​الارتباط الإسرائيلي: كشفت منصات استخباراتية مفتوحة عن تنسيق بين هذه الوحدة وجهات تابعة للكيان الإسرائيلي في إطار تأمين المصالح المشتركة في باب المندب والقرن الإفريقي.



​تتهم منظمات حقوقية، وعلى رأسها منظمة "سام"، الوحدة 400 بإدارة شبكة من السجون السرية، أشهرها "سجن 400" الواقع داخل معسكر "أبو موسى الأشعري" في الخوخة. وتتضمن قائمة الانتهاكات المنسوبة للوحدة:


 


​الاغتيالات: استهداف سياسيين، عسكريين، وخطباء مساجد عارضوا الوجود الإماراتي.


 


​الإخفاء القسري: احتجاز المئات دون أوامر قضائية ومنعهم من التواصل مع ذويهم.


 


​التعذيب حتى الموت: وثقت تقارير وفاة محتجزين، منهم المواطن "علي شجيعي" في مارس 2024، وسط مطالبات دولية بالتحقيق.


 


​"الخلية الإنسانية": الواجهة الناعمة للعمل الاستخباراتي



كشفت وثائق مسربة عن ذراع مكمل للوحدة 400 يُعرف بـ "الخلية الإنسانية". ورغم تسويقها كجهة إغاثية تابعة لقوات طارق صالح، إلا أن التقارير تؤكد أنها تعمل كشبكة تجنيد ورصد.


​آلية العمل: تقوم الخلية بتجنيد إعلاميين، ناشطين، ووجهاء محليين تحت غطاء "المساعدات الإنسانية"، لاستخدامهم في جمع المعلومات وتسهيل عمليات الاستهداف الميداني.



​يمتد نشاط الوحدة من الخوخة وجنوب الحديدة إلى ذوباب والمخا، وصولاً إلى جزيرة ميون التي تُستخدم كمقر تدريب وإدارة. وفي المقابل، تكتفي الوسائل الإعلامية الموالية لقوات الساحل الغربي بوصف هذه الاتهامات بأنها "حملة تشويه سياسية"، معتبرة أن الوحدة جهاز فاعل في تأمين المنطقة ضد قوات صنعاء.


​خلاصة التقرير: يضع هذا الكشف المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أمام مسؤولية جسيمة للتحقيق في "جيش الظل" الذي يعمل خارج إطار القانون، ويهدد ما تبقى من نسيج اجتماعي وأمني في اليمن.