الاتحاد برس متابعات :
وزير الدفاع السعودي يصدر بيان هو الأول من نوعه منذ بداية العدوان على اليمن
أكدت السعودية، السبت، توجهها نحو الحسم العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، في تصعيد جديد يعكس احتدام الصراع على النفوذ، ويأتي في ظل توتر متزايد مع المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي بات يُستخدم كأداة بيد الإمارات لفرض وقائع ميدانية تخدم أجندتها.
وفي هذا السياق، وجّه وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، بياناً مباشراً لليمنيين، هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عشر سنوات، ركّز فيه على التطورات الجارية في شرق البلاد، في محاولة لتبرير التحرك العسكري المرتقب.
وسعى بن سلمان إلى تقديم تطمينات شكلية بشأن ما أسماه “حلاً عادلاً للقضية الجنوبية”، بالتزامن مع توجيه إنذار صريح للمجلس الانتقالي، داعياً إياه إلى “تغليب العقل” والانسحاب من المعسكرات، في رسالة واضحة بأن تلك المواقع أصبحت ضمن بنك الأهداف العسكرية، وأن الانتقالي ليس سوى ورقة ضغط يتم تحريكها أو إحراقها عند الحاجة.
ويعكس البيان قرار الرياض المضي قدماً في التدخل العسكري المباشر لحسم ملف حضرموت والمهرة، وهو ما تزامن مع إعلان متحدث التحالف، تركي المالكي، موافقة السعودية على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، التدخل لإسناد قواته، في مشهد يؤكد دور العليمي كواجهة سياسية تُدار من الخارج ولا تملك قرارها السيادي.
وعلى الأرض، كانت السعودية قد شرعت فعلياً بتنفيذ غارات جوية استهدفت فصائل تابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت، بالتوازي مع تصعيد عسكري واسع من قبل قوات موالية لها ضد تلك الفصائل، ما يؤكد أن قرار الحسم لم يعد مجرد تهديد سياسي، بل دخل حيّز التنفيذ، في إطار صراع إقليمي تُستخدم فيه الأطراف المحلية كأدوات بيد الرياض وأبوظبي.