العناوين:

وزارة الاقتصاد وهيئة المواصفات … تكامل مؤسسي لدعم المنتج الوطني وتعزيز الاقتصاد والحفاظ على رأس المال الوطني

وزارة الاقتصاد وهيئة المواصفات … تكامل مؤسسي لدعم المنتج الوطني وتعزيز الاقتصاد والحفاظ على رأس المال الوطني

الاتحاد برس :

هيئة المواصفات إلى وزارة الاقتصاد… تكامل مؤسسي لدعم المنتج الوطني وتعزيز الاقتصاد والحفاظ على رأس المال الوطني


كتب – عبدالله الضلعي


في ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يبرز دعم المنتج الوطني كخيار استراتيجي وضرورة وطنية لحماية الاقتصاد وتعزيز صموده، حيث تتجه القيادة الثورية والسياسية بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متماسك قائم على الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية، تحت شعار جامع يؤكد أن المرحلة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية معًا. ويأتي هذا التوجه انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المنتج الوطني هو صمام أمان للاقتصاد، وأداة فاعلة للحفاظ على رأس المال الوطني وتقليل الاعتماد على الخارج.


 


وقد حظي هذا المسار بدعم واهتمام كبيرين من القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد أحمد مفتاح، الذي يولي الملف الاقتصادي أهمية بالغة، ويؤكد في مختلف التوجيهات على ضرورة تمكين المؤسسات الوطنية من أداء دورها، وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية لتوفير بيئة مشجعة للإنتاج والاستثمار، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي. كما يبرز الدور المحوري للقائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار الأستاذ سام أحمد البشيري، الذي يقود جهودًا حثيثة لتفعيل السياسات الاقتصادية الداعمة للصناعة الوطنية، وتقديم التسهيلات للمستثمرين، وتشجيع إحلال المنتج المحلي محل المستورد، بما ينعكس إيجابًا على حركة السوق والتنمية الاقتصادية.


 


وفي قلب هذا التوجه الوطني، تتصدر هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة المشهد، بوصفها إحدى أهم الركائز الداعمة للمنتج الوطني، حيث أثبتت قيادة الهيئة ممثلة بالمدير العام التنفيذي الأستاذ عبدالله ناصر العاطفي حضورًا فاعلًا ونهجًا عمليًا يوازن بين متطلبات الجودة وتسهيل الإجراءات. وقد عملت الهيئة، تحت قيادته، على تبسيط المعاملات أمام المصنعين، وتقديم الدعم الفني والإرشادي، وتطوير آليات الفحص والمطابقة بما يضمن وصول المنتج اليمني إلى الأسواق بجودة عالية وقدرة تنافسية حقيقية.


 


ولم تقتصر جهود الهيئة على المصانع الكبيرة، بل امتدت لتشمل المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة، إدراكًا لأهمية هذا القطاع في تحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل. حيث حرصت الهيئة على تمكين هذه الشريحة عبر التوعية بالمواصفات القياسية، وتحسين أساليب الإنتاج والتعبئة والتغليف، بما يرفع من القيمة التسويقية للمنتج الوطني ويعزز ثقة المستهلك به. ويعكس هذا التوجه رؤية شمولية تجعل من الجودة أداة للتنمية، لا عائقًا أمام الإنتاج.


 


كما تضطلع هيئة المواصفات والمقاييس بدور رقابي مهم في حماية السوق من إغراق المنتجات المستوردة الرديئة، من خلال تشديد إجراءات الفحص والرقابة على المنافذ، والتأكد من مطابقة السلع للمواصفات المعتمدة، وهو ما يسهم في حماية المستهلك من جهة، ومنح المنتج الوطني فرصة عادلة للمنافسة من جهة أخرى. وقد أسهم هذا الدور في تعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق، ليس بوصفه بديلًا فحسب، بل خيارًا يتمتع بالجودة والسعر المناسب.


 


إن هذه الجهود المتكاملة، التي تقودها هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة بدعم من القيادة الحكومية ووزارة الاقتصاد، تصب جميعها في هدف واحد يتمثل في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على رأس المال الوطني، عبر تقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الوطنية، وتوجيه رؤوس الأموال نحو الاستثمار الداخلي. ومع استمرار هذا النهج، وتنامي وعي المستهلك بأهمية تفضيل المنتج المحلي، تتعزز فرص بناء اقتصاد وطني قوي قائم على الإنتاج والجودة والاعتماد على الذات، تقوده مؤسسات فاعلة وقيادات مسؤولة تدرك حجم التحدي وأهمية المرحلة.