الاتحاد برس متابعات :
اليمنيون يوجهون دعوات عاجلة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وللشعب المصري بوضع حد لهذه الأمر الهام والخطير
يشير الوضع القائم إلى تواطؤ واضح من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اتخاذ إجراءات تُعقّد سفر المرضى اليمنيين إلى مصر لتلقي العلاج، مما يثير الكثير من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذه السياسات.
بدلاً من أن تكون مصر عوناً للأشقاء اليمنيين، باتت العراقيل المالية والإدارية، مثل رسوم الموافقة الأمنية المرتفعة والتأخير المفرط في إصدارها، مصدر ألم ومعاناة شديدة للمرضى ومرافقيهم. يبدو أن هذه الإجراءات تستهدف تضييق الخناق على اليمنيين، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة، في حين أن ارتفاع رسوم الموافقة الأمنية المستعجلة وتكاليف الإقامة في الفنادق والمطاعم بالقرب من مطار عدن، قد أرهقت آلاف الأسر اليمنية وجعلت من العلاج في مصر عبئاً مالياً لا يُطاق. هذه السياسات أدت إلى تفاقم أوضاع الحالات المرضية، وصولاً إلى وفاة العديد منهم قبل استكمال إجراءات السفر.
من جهة أخرى، تأتي هذه التحركات في إطار يشبه العقاب الجماعي لليمنيين على مواقفهم الداعمة لفلسطين وغزة ضد الاحتلال الإسرائيلي. فبدلاً من التمسك بمبادئ الأخوّة العربية والمدّ التاريخي المشترك بين الشعبين المصري واليمني، يبدو أن النظام المصري يشوّه الصورة الحقيقية للعلاقات بين البلدين ويُمعِن في تعقيد الإجراءات بأساليب تُحطم الأمل لدى المرضى وتفتح الباب أمام بلدان أخرى مثل تركيا والهند لسدّ فجوة الثقة.
على الشعب المصري أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية في الضغط على نظام السيسي وحكومته لإلغاء أو تخفيف هذه الإجراءات غير الإنسانية وإنقاذ آلاف الأرواح المعرضة للخطر. لا يمكن لمصر، "الشقيقة الكبرى"، أن تدير ظهرها لواجباتها التاريخية تجاه اليمنيين الذين لطالما اعتبروها رمزاً للعالع والدعم الحقيقي في أوقات الأزمات. ويبقى السؤال الأهم: هل هذا النهج من السياسات هو جزء من استراتيجية متعمدة لعقاب اليمنيين؟ أم أن هناك مصالح خفية تتلاعب بالعلاقات الأخوية بين مصر واليمن؟ على الجميع، حكومة وشعباً، العمل لإلغاء هذه السياسات الجائرة وإظهار الدعم الحقيقي تجاه الأشقاء اليمنيين، بعيداً عن المواقف السياسية الضيقة التي ترسم شكوكاً حول مستقبل العلاقات بين البلدين.
العناوين: