الاتحاد برس متابعات :
جاءت هذه المعلومات من مصادر رسمية بوزارة الدفاع الروسية، ونقلها مراسلون محليون عبر صحيفة “كراسنايا زفيزدا”. يُعد هذا الحادث لحظة تاريخية تُدخل فيها جيلًا جديدًا من الأسلحة إلى واقع العمليات القتالية.
في البداية، كانت الصواريخ الفرط الصوتية تُحمل فقط على الطائرات الاعتراضية MiG-31K وقاذفات القنابل الاستراتيجية الثقيلة Tu-160M وTu-22M3M، حيث كانت هذه المنصات الحصرية لهذا النظام القتالي الجديد.
لكن هذا الوضع تغير مع بدء تطوير التكامل بين هذه الصواريخ ومنصات متنوعة منذ عام 2021، بهدف زيادة المرونة وتعويض تناقص أعداد طائرات MiG-31، التي لم تعد تُنتج.
النظام الجوي المُطلق، المعروف باسم “كينجال”، أثبت قدراته المذهلة، حيث تشير التقارير إلى أن هذه الصواريخ خضعت لاختبارات على الطائرات الجديدة من طراز سو-34.
كما ترددت أنباء عن إمكانية حمل قاذفات Tu-22M3 لما يصل إلى ثلاثة صواريخ كينجال في وقت واحد. وتُظهر هذه الاختبارات أنها تُمهد الطريق لاستراتيجية جديدة لتسليح الطائرات بصواريخ فرط صوتية، متجاوزة بذلك القيود السابقة.
Russia announced the first launch of the Kinzhal hypersonic missile from a Su-34 fighter. Previously, the launch only occurred from a MiG-31K.
Russia has several times more Su-34 fighters than MiG-31Ks, and they are actively used to drop guided aerial bombs on Ukraine. pic.twitter.com/Iv26FaBmeO
— GeoInsider (@InsiderGeo) January 13, 2025
تمتلك روسيا مقاتلات سو-34 أكثر بعدة مرات من مقاتلات ميغ-31كا، وتستخدم هذه المقاتلات بنشاط لإسقاط القنابل الجوية الموجهة على أوكرانيا.
يبلغ طول صاروخ Kh-47M2 Kinzhal حوالي 8 أمتار ويبلغ طول جناحيه حوالي 3.5 متر. وهو صاروخ صغير نسبيًا ولكنه يحمل قوة هائلة بسبب أنظمة الدفع والتوجيه المتطورة الخاصة به.
يُقدر وزن الصاروخ بحوالي 5000 كجم، ويشكل الرأس الحربي جزءًا كبيرًا من الكتلة الإجمالية. يعمل الصاروخ بمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، مما يسمح له بالوصول إلى سرعات عالية للغاية، تصل إلى 10 ماخ، مما يجعله أحد أسرع الصواريخ في العالم.
إن هذه القدرة على السرعة العالية، جنبًا إلى جنب مع قدرته على المناورة أثناء الطيران، تجعله شديد المراوغة ويصعب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية.
تم تجهيز Kinzhal بأنظمة توجيه متقدمة، بما في ذلك الملاحة بالقصور الذاتي والتوجيه عبر الأقمار الصناعية، مما يضمن الدقة العالية ودقة الاستهداف. إن قدرته على المناورة أثناء الطيران يعزز بشكل كبير من فرص اختراق دفاعات العدو.
كما يسمح نظام توجيه الصاروخ له بتعديل مساره في الوقت الفعلي، وهي ميزة بالغة الأهمية للتغلب على أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
يمكن أن يكون الرأس الحربي لصاروخ Kh-47M2 Kinzhal إما تقليديًا أو نوويًا، اعتمادًا على متطلبات المهمة. من المرجح أن يكون الرأس الحربي التقليدي رأسًا حربيًا شديد الانفجار وخارقًا قادرًا على تدمير الأهداف المحصنة، في حين توفر النسخة النووية لروسيا قدرة استراتيجية إضافية، مما يوفر رادعًا قويًا للخصوم المحتملين.
المرونة في خيارات الرأس الحربي تزيد من تعددية استخدام صاروخ “كينجال” لمجموعة متنوعة من الأهداف العسكرية، سواء كانت تكتيكية أو استراتيجية.
من حيث المدى التشغيلي، يُقدر الحد الأقصى لمدى الصاروخ بحوالي 2,000 كيلومتر، على الرغم من أن بعض المصادر تشير إلى إمكانية وصوله إلى مسافات أبعد في ظل ظروف مثالية.
سرعته العالية ومداه الطويل يمنحانه ميزة استراتيجية تمكنه من ضرب أهداف عميقة داخل أراضي العدو، مما يوفر تفوقًا في الهجمات الاستباقية أو الهجمات المضادة.
تم تصميم الصاروخ بشكل أساسي لاستهداف أهداف ذات قيمة عالية وتحصينات شديدة، مثل القواعد العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي، والبنية التحتية الحيوية الأخرى.