الاتحاد برس :
عطوان : لماذا وجّه هُجوم “حزب الله” على أكبر قاعدة جواسيس في العالم ضربةً قاضيةً لسياسة الاغتِيالات الإسرائيليّة؟ وكيف رصدت إسرائيل صوت السنوار في أحدِ الأنفاق ولم تُحَدِّد مكانه؟ وما هي آخِر رسائله الصّارمة للوفدِ المُفاوض في الدوحة والقاهرة؟
متابعات : الاتحاد برس
عبد الباري عطوان
الأهميّة الكُبرى، وغير المسبوقة، للرّد بالصّواريخ والمُسيّرات الذي نفّذه “حزب الله” فجر أمس الأحد في العُمُق الاسرائيلي، وفي قلبِ العاصمة تل أبيب على وجه الخُصوص، تتلخّص في أنّ عمليّات الاغتيال الإسرائيليّة لقادة في حركات المُقاومة اللبنانيّة والفِلسطينيّة واليمنيّة لن تمرّ بُدون ردٍّ نوعيٍّ سريعٍ ومُتقنٍ بعد اليوم، وباتت مُكلفةً جدًّا.
فإذا كان الهدف الأكبر من عمليّاتِ الاغتيال الإسرائيليّة هو استعادة “الرّدع”، وترميم هيبة أجهزة الاستخبارات المليئة بالثّقوب، سواءً بالفشل الكبير الذي تجسّد في عمليّة هُجوم “طُوفان الأقصى” لكتائب القسّام يوم السّابع من تشرين أوّل (أكتوبر) الماضي، أو من خلال نجاح المُسيّرات اللبنانيّة التّابعة لحزب الله التي وصلت إلى “غليلوت” مقر الاستِخبارات العسكريّة الإسرائيليّة في قلبِ تل أبيب، فإنّ هدف إعادة الرّدع الإسرائيلي بات بعيد المنال، أمّا مُحاولة إعادة الهيبة للاستخبارات العسكريّة والمدنيّة الإسرائيليّة، فشلت فشلًا ذريعًا، والأخطر من ذلك أنّ تآكُلها يقترب من ذروته بعد وصول المُسيّرات اللبنانيّة إلى مقرّ قيادتها وقصفها لأوّل مرّة في تاريخ قيام هذا الكيان، وإيقاع خسائر بشريّة ومعنويّة ضخمة جدًّا ربّما لن يتم الكشف عنها الآن أو في المُستقبل المنظور.