الاتحاد برس متابعات :
حاويات تحمل مئات المليارات قادمة من ميناء جده السعودي إلى اليمن وتحذيرات للمرتزق العليمي من هذه الخطوه "تفاصيل مثيرة"
تواجه الحكومة الفنادق أزمة مالية كبيرة، قد تضعها عاجزة عن الوفاء بأهم التزاماتها، في وقت فشلت محاولاتها، حتى الآن، في الحصول على تمويل من عدة جهات دولية الأمر الذي وضع مايسمى مجلس القيادة الرئاسي أمام خطوة تتضمن مخاطرةً قد تهوي بقيمة العملة المحلية إلى نقطة الانهيار الكامل المتمثلة بإجبار البنك المركزي في عدن على استقدام مئات المليارات من العملة المطبوعة المتواجدة منذ سنوات في حاويات في ميناء جدة.
وقال مصدر مطلع أن هذه الخطوة تأتي بعدما فشلت محاولات البنك المركزي في إقناع المرتزق ، رشاد العليمي، بعدم استقدام تلك الأموال والبحث عن مصادر تمويل أخرى، وفق ما كشف مصدر رفيع بالبنك المركزي في عدن.
وأضاف أن الأسابيع الماضية شهدت انعقاد الحكومة برئاسة المنافق أحمد عوض بن مبارك عدة لقاءات مع جهات تمويل دولية، على رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لكنها لم تسفر عن حصولها على الأموال المطلوبة، في ظل تجاهل السعودية الأزمة المالية التي تعيشها الحكومة.
ووفقاً للمصدر فأن العميل رشاد العليمي وعدد من أعضاء المجلس (باستثناء ممثلي المجلس الانتقالي الجنوبي) مارسو ضغوطاً كبيرة على البنك المركزي في عدن لاستقدام بقية المبالغ المطبوعة والتي تقدر بمئات المليارات، تتواجد منذ سنوات في حاويات بميناء جدة، وإدخالها إلى البنك المركزي وعلى أن يتم ضخها ابتداء من شهر يونيو المقبل.
ولفت إلى أن العليمي والأعضاء المؤيدون لخطوته في المجلس الرئاسي برروا الخطوة بضرورة استمرار الإنفاق الحكومي على الأولويات التي يمكن تأخيرها في ظل تراجع الموارد الحكومية وانعدام السيولة لدى البنك المركزي، بعد أن أفرغت خزائن البنك خلال الفترة الماضية لتغطية تلك الأولويات، بدون أن يلجأ للإصدار النقدي الجديد، وهو الأمر الذي لم يعد ممكناً بدونه تسديد التزامات الحكومة.
وتابع المصدر أن إدارة البنك خضعت لتلك الضغوط واستكملت إجراءات شحن وتوريد الإصدار النقدي الجديد، ويتوقع دخول أولى الدفعات بعد أيام أي مطلع يونيو المقبل.
في التفاصيل، يكشف المصدر أن محافظ البنك أحمد المعبقي وبعد أن فشلت كل محاولاته لإقناع مجلس القيادة بعدم الإقدام على هذه الخطوة، وجّه خطاباً للعليمي، تضمن توضيحات لآثار الإصدار النقدي الجديد، معتبراً إياها وثيقة إخلاء مسؤولية، حيث حذر من أن ذلك سيقود إلى وصول سعر الدولار لأكثر من 2000 ريال، مع ضخ أول مبلغ من العملة المطبوعة الجديدة، وأن ذلك سيترتب عليه مزيد من التدهور الاقتصادي والمعيشي واضطرابات شعبية قد لا يمكن احتواؤها، حيث اقترح محافظ البنك معالجات أخرى منها خفض النفقات غير الضرورية وتعزيز الموارد الحكومية أو استخدام أدوات الدين العام بعوائد مشجعة بالشكل الذي يغذي الخزينة العامة بالموارد التي تحتاجها، كما اقترح محافظ البنك المركزي النظر في التفاوض مع الحوثيين لإعادة تصدير النفط.
ورغم استكمال إجراءات استقدام الأموال من العملة الجديدة، يؤكد المصدر أن محافظ البنك لا يزال يبذل جهوداً كبيرة لإقناع رئيس مجلس القيادة الرئاسي بعدم ضخها والتفكير بالبدائل التي طرحها على المجلس.
وكان رئيس الحكومة، أحمد عوض بن مبارك، أكد قبل أيام في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية، خلال تواجده في لندن، معاناة الحكومة من تراجع الموارد، فيما كان سلفه معين عبد الملك قبل إقالته في فبراير الماضي، كشف أن الحكومة قد تعجز عن دفع مرتبات موظفيها إذا لم تحصل على الدعم وذلك خلال زيارة سابقة له إلى قطر.
من جانبه، قال نائب المدير التنفيذي لكاك بنك، شكيب عليوة، الخميس الماضي، إن البنك المركزي في عدن خزائنه فارغة من النقد المحلي والأجنبي، منتقداً السياسات التي أدت إلى وصول سعر الدولار في مناطق الحكومة اليمنية إلى 1755 ريالاً.