الاتحاد برس :
الاتحاد برس- متابعات اعلاميه
عرب : ٢/٢/٢٠٣٣م
هل يرضخ الرئيس عبّاس لضُغوطِ بلينكن ويقبل بالخطّة الأمنيّة الأمريكيّة لتصفية “عرين الأسود” وكتائب جنين؟ أم يقلب الطّاولة على الجميع ويفي بعهده بأنْ لا يموت خائنًا؟ وما هي السّيناريوهات المُتوقّعة في الحالين؟
مَسَحَ الرئيس الفِلسطيني ياسر عرفات مُعظم خطاياه، وأبرزها اتّفاق أوسلو، بتفجير الانتفاضة المُسلّحة الثانية بعد عودته مصدومًا من مُفاوضات كامب ديفيد عام 2000، واختياره الشّهادة فهل يسير خَلَفَهُ محمود عبّاس على النّهج نفسه، ويتخلّى كُلّيًّا عن التّنسيق الأمني ويموت شهيدًا، أم أنّه سيبلع الطّعم المسموم الذي قدّمه إليه أنتوني بلينكن وزير الخارجيّة الأمريكي أثناء اجتماعه به في رام الله قبل يومين، ويُوظّف قوّاته الأمنيّة لإجهاض الانتفاضة الفِلسطينيّة المُسلّحة الثالثة، والموت خائنًا؟
نبدأ بهذه المُقدّمة بعد توارد أنباء في وسائل إعلام إسرائيليّة مفادها أن بلينكن وضع أمام الرئيس عبّاس خطّة أمنيّة أمريكيّة هدفها الأساسيّ السّيطرة على مدينتيّ جنين ونابلس شِمال الضفّة الغربيّة، واجتِثاث كتائب المُقاومة المُسلّحة النّشطة فيهما، وخاصَّةً كتيبتيّ “عرين الأسود”، وبلاطة في نابلس، وكتيبة جنين في المُخيّم، وهي كتائب تُشكّل خليطًا من شبابِ مُعظم التّنظيمات الكُبرى والمُستقلّين.
الخطّة الأمنيّة الأمريكيّة الإسرائيليّة وضَعها، وصاغَ تفاصيلها، الجِنرال مايك فنزل المُنسّق الأمني الأمريكي، وعمودها الفقري إنشاء قُوّة فِلسطينيّة خاصّة من خمسة آلاف عُنصر على الأقل، يتم تدريبها وتسليحها، ومن ثمّ إرسالها إلى المدينتين في أسرعِ وقتٍ مُمكن.
تشكيل هذه القُوّة وتدريبها (ربّما في الأردن) على الأرجح على غِرارِ مَثيلاتها المُسمّاة بقُوّات “دايتون” ربّما جاء بسبب عدم الثّقة بالقوّات الأمنيّة الفِلسطينيّة التي يزيد تِعدادها عن 50 ألفًا، ووجود حالات تمرّد في صُفوفها، وإبداء العديد من كوادرها تعاطفًا مع كتائب جنين ونابلس، وتأييدهم للانتِفاضة المُسلّحة الثالثة على غِرار ما فعله زُملاؤهم أثناء الانتِفاضة المُسلّحة الأولى عام ألفين.
ad