الاتحاد برس :
البعداني : الاهداف الحقيقية لمساندة اعلاميي الحوثيين للزنم المفصول من المؤتمر!!
علي البعداني - متابعات اعلاميه
منذ انطلاقها عمدت قناة الهوية التي يديرها محمد العماد الى اعتبار المؤتمر الشعبي العام وقيادته في صنعاء خصما وعدوا لدودا لها سواء اكان ذلك اثناء وجود الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام او بعد استشهاده في ديسمبر 2017م.
دعونا نتجاوز ما قبل ديسمبر 2017م ونتحدث عن الفترة منذ تولي الشيخ صادق بن امين ابوراس دفة القيادة للمؤتمر الشعبي العام في صنعاء وهو الامر الذي كان مؤشرا واضحا على ان المؤتمر اصر على ان يواصل نهجه في الوقوف ضمن الجبهة الوطنية المقاومة للعدوان وتجلى ذلك واضحا في موقف المؤتمر برئاسة ابوراس ومن معه من القيادات التي فضلت مواصلة السير في نهج الشراكة – بغض النظر عن المثالب الكثيرة حولها – مع انصار الله في ادارة شؤون الدولة وفقا لاتفاق تشكيل المجلس السياسي وحكومة الانقاذ الذي وقع في 28 يوليو2016م ..حيث كان الجميع وبالذات المؤتمريين في الخارج وبقية القوى الموالية للتحالف تطالب من ابوراس ومن معه فض الشراكة واعلان موقف من الحوثيين بحجة نتائج احداث ديسمبر لكن ما حصل كان العكس حيث فضل ابوراس ورفاقه في قيادة المؤتمر ان يتجاوزا الامهم والام كل المؤتمريين ويستمروا في موقفهم الحريص على الشراكة والمنضوي في جبهة مواجهة العدوان مع اخوانهم انصار الله .
واذا كان صحيحا ان القيادي الحوثي الرئيس الشهيد صالح الصماد كان له فضل العمل على محاولة تجاوز اثار احداث ديسمبر والسعي لاحتواء وارضاء قيادة المؤتمر في صنعاء ببعض الحلول الجزئية الا ان انصار الله مضوا في استغلال نتائج احداث ديسمبر ليزيدوا من نفوذهم وسيطرتهم على كل مفاصل الدولة حتى انهم ابقوا على موضوع الشراكة كمجرد ديكور فقط وهو ما اتضح من خلال مصادرتهم حقائب وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات واللتان كانتا من حصة المؤتمر وتعيين قيادات انصارية فيها حتى بدون اعلام قيادة المؤتمر في صنعاء مجرد الاعلام ومع ذلك فقد قبلت الاخيرة وتجاوزت الكثير من المنغصات حرصا منها على وحدة الجبهة الداخلية المواجهة للعدوان ،بل ان صادق ابوراس وعقب استشهاد الرئيس الصماد في ابريل 2018م رفض عرض زعيم انصار الله عبدالملك الحوثي تولي رئاسة المجلس السياسي واصر على ان يكون احد قيادات انصار الله هو من يتولى رئاسة المجلس واقترح ان يكون الرئيس الحالي مهدي المشاط وهو ما وافق عليه الجميع وكان ذلك دليل حرص ابوراس والمؤتمر على مصالح البلاد قبل أي حسابات اخرى.
وبعد انعقاد دورة اللجنة الدائمة الرئيسية للمؤتمر في مايو2019م وانتخاب قيادة جديدة للمؤتمر برئاسة ابوراس والراعي نائبا اول واحمد علي وقاسم لبوزة نائبين اخرين بدات مواقف الحوثيين تتغير من قيادة المؤتمر بشكل جذري والسبب كما يدعون هو انتخاب احمد علي عبدالله صالح في موقع نائب رئيس المؤتمر .
لسنا هنا بصدد الدفاع عن احمد علي او عن كون انتخابه في ذلك المنصب او أي منصب هو شان مؤتمري داخلي ولا يحق لأي احد الاعتراض عليه او انتقاده ،او المطالبة بتغييره ،مثله مثل اختيار فضل ابوطالب رئيسا للمكتب السياسي لانصار الله بعد استشهاد الصماد وهو امر لم يتدخل فيه احد سواء من المؤتمر او من غيره ،ولكننا هنا لابد ان نشير الى ان قيادة انصار الله او لنقل ان ثمة بعض القيادات او الاجنحة في انصار الله لديهم موقف حاقد ومنتقم من المؤتمر بكله ويريدون ان يجتثوا المؤتمر كما حصل من قبل نظرائهم في العراق الذين سنوا قانون اجتثاث البعث ،دون أي اكتراث للنتائج الكارثية التي تسبب بها ذلك القرار الذي اتخذه ونفذه شيعة العراق ومن حكموه بعد الغزو والاحتلال الامريكي للعراق والذي لا تزال تداعياته حتى الان حتى ان من حكموا العراق لا يزالون عاجزين عن ايجاد دولة قادرة على اعادة خدمة الكهرباء لبلد يعد من اغنى بلدان العالم في احتياطات النفط بل و كان يصدر الطاقة الكهربائية الى دول الجوار .
ولان تلك هي الحقيقة فقد استخدم انصار الله بعض وسائلهم الاعلامية وناشطيهم لسب وشتم المؤتمر والمؤتمريين ليل نهار وعلى راس اولئك جاءت قناة الهوية واذاعة سام اف ام التي يديرها حمود شرف الدين وكثر من قياداتهم الاعلامية وناشطيهم على مواقع التواصل الاجتماعي ،وصولا الى محاولتهم استخدام بعض القيادات المؤتمرية التي اغروها لان تتبنى حملاتهم وهو الامر الذي قبل ان يؤديه علي الزنم الذي لم يكن شيئا مذكورا قبل ان تحرص قيادة المؤتمر وتحديدا رئيسه الشيخ صادق ابوراس على ترشيحه لعضوية مجلس النواب في الانتخابات التكميلية التي جرت في ابريل 2019م حيث اصبح عضوا في المجلس باسم المؤتمر الذي حرص ايضا على ان يمنحه امتيازا اخر وهو تعيينه مقررا للكتلة البرلمانية المؤتمرية ،ولكن للأسف فقد استغل الزنم ذلك ليبدأ تنفيذ مخططه في شق وتمزيق وحدة المؤتمر التنظيمية من خلال تبنيه حملات اعلامية مدعومة وممولة من بعض قيادات الحوثيين حتى وصل به الامر الى تبني ما سمي بتنظيم احرار المؤتمر الذي يعد جريمة خيانية وفقا للنظام الداخلي للمؤتمر ولوائحه الداخلية ،ناهيك عن مسؤوليته في تبني حملات اعلامية مسيئة للمؤتمر ولقياداته ونشر اكاذيب وشائعات ومزاعم ضد قيادات المؤتمر بطريقة فجة وتفتقر حتى لأبسط الاخلاقيات وهو الامر الذي استوجب اتخاذ قرار بفصله لارتكابه تلك المخالفات .
ولنكن اكثر وضوحا فان قرارفصل الزنم من المؤتمر لم يكن سببه ما يدعيه هو او من يدعمونه او يتبنون مزاعمه وعلى راسهم قناة الهوية وكثير من اعلاميي وناشطي انصار الله فيما يخص مطالبته بفصل احمد علي بل كان سببه انه حاول شق الوحدة التنظيمية للمؤتمر مثله مثل من فصلهم المؤتمر ممن انضموا لتيارات اخرى كالذين اعلنوا انضمامهم للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية او اولئك الذين ايدوا التحالف ،ناهيكم عن كون الزنم قام بالإساءة ونشر الاكاذيب حول قيادة المؤتمر واتهامها بأشياء ما انزل الله بها من سلطان لا لشيء الا لأنه قبل على نفسه ان يكون مجرد بيدق في لعبة ربما حتى هو لا يفهم الهدف النهائي منها .
والخلاصة ان الزنم ارتكب مخالفات تنظيمية كثيرة استوجبت فصله من المؤتمر ،ومن يقف معه او يؤيده من المؤتمريين فانما يشاركه في ذات الجريمة التي تستهدف تمزيق الوحدة التنظيمية للمؤتمر ،اما من يدعمه ويسانده من خارج المؤتمر فانما يضع نفسه موضع الشك والتساؤلات التي تدعو للبحث عن اجابة مالفائدة التي قد يجنيها قيادي او اعلامي او ناشط من انصار الله في خوضه معركة مساندة للزنم ضد المؤتمر وقيادته وهم شركاء في السلطة وشركاء في مواجهة العدوان وشركاء في الوطن الا اذا كان اولئك متورطون في دعم ما كان يقوم به الزنم من مخطط يستهدف المؤتمر .