العناوين:

عطوان : ايران تصدت للقرصنة الامريكية وحرسها الثوري “حرر” ناقلاته المخطوفة بعملية عسكرية مدروسة.. كيف سيكون رد بايدن على هذه الهزيمة الموجعة؟ هجوم مضاد موسع؟ ام ابتلاع الإهانة ورفع الرايات البيضاء؟

الاتحاد برس :









الاتحاد برس- متابعات عربيه 


 


ايران تصدت للقرصنة الامريكية وحرسها الثوري “حرر” ناقلاته المخطوفة بعملية عسكرية مدروسة.. كيف سيكون رد بايدن على هذه الهزيمة الموجعة؟ هجوم مضاد موسع؟ ام ابتلاع الإهانة ورفع الرايات البيضاء؟


 


عبد الباري عطوان


 


أخيرا، وبعد تلكؤ ارتباكي، اعترف مسؤولون امريكيون بالرواية الإيرانية الموثقة بالصور والفيديوهات، التي اكدت نجاح قوات تابعة للحرس الثوري في تحرير ناقلة نفط إيرانية احتجزتها عدة سفن ومروحيات تابعة للجيش الأمريكي في بحر عُمان، وافرغت حمولتها في ناقلة أخرى ترفع العلم الفيتنامي.


قوات الحرس الثوري هاجمت السفن الامريكية، وحررت الناقلتين الإيرانية المختطفة، والفيتنامية التي جرى نقل حمولتها اليها، وقادتهما الى المياه الإقليمية الإيرانية قرب ميناء عبدان، عبر عملية انزال جوي لفرق كوماندوز، ولم تجرؤ القوات والسفن الحربية الامريكية على اطلاق رصاصة واحدة، حسب تقارير وكالات انباء عالمية استندت الى تسريبات أمريكية شبه رسمية.


مسؤول امريكي اعترف لمجلة “نيوزويك” ان عدة قوارب للحرس الثوري قامت بالهجوم على قافلة النفط المخطوفة، والأخرى التي جرى تفريغ محتواها في خزاناتها في عملية انزال جوي، الامر الذي اعطى مصداقية كبيرة للإعلام الإيراني الذي كشف النقاب عن هذه المواجهة البحرية منذ الصباح الباكر وسط صمت رسمي امريكي.


 


***


 


التوتر بدأ يتصاعد في مياه الخليج وبحر عُمان منذ بضعة أيام، ووصل ذروته قبل ثلاثة أيام تحديدا عندما أرسلت القيادة العسكرية الامريكية القاذفة الامريكية العملاقة “B 1” الى المنطقة وفي معيتها طائرة إسرائيلية من طراز “اف 15” في “استفزاز” غير مسبوق لإيران.


قبل بضعة ايام طالب دينيس روس المبعوث الأمريكي الأسبق للشرق الاوسط واحد ابرز “نجوم” اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، إدارة بايدن بالتهديد بالعمل العسكري ضد ايران التي باتت على حافة “العتبة النووية” وارسال هذا النوع من القاذفات العملاقة مع إسرائيل لتدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة وسط الجبال.


وبالتوازي مع هذا التحريض “المدروس” تقوم “إسرائيل” حاليا بمناورات عسكرية تشارك فيها جميع اذرعها العسكرية بمحاذاة الحدود اللبنانية، ويركز جوهرها على الاستعداد لمواجهة هجمات صاروخية مكثفة من قبل “حزب الله” وتهيئة الجبهة الداخلية لحرب طويلة المدى قد تمتد لأسابيع، مما يعني العيش في الملاجئ، ووقوع خسائر بشرية ضخمة، وانقطاع الخدمات العامة من ماء وكهرباء، وزحام شديد على المستشفيات، وربما حالة هروب جماعية.


خطف القوات الامريكية المرابطة في منطقة الخليج وبحر عُمان لناقلة نفط إيرانية، يشكل ابشع أنواع القرصنة الرسمية، وإعلان حرب علنية ضد ايران، الهدف منها جرها الى مواجهة عسكرية ربما باتت وشيكة، في حال خضوع إدارة بايدن للتحريض الإسرائيلي ضد ايران.


الرد الإيراني الفوري، والناجح، جاء صادما للإدارة الامريكية وقيادتها العسكرية، لأنها توقعت “امتصاص” ايران الضربة، وعدم الرد، على غرار ما يحدث حاليا من هجمات على قواتها ومخازن أسلحتها في سورية، فقرار الرد في مياه الخليج والمحيط الهندي، احادي، أي إيراني صرف، بينما الرد على الهجمات الإسرائيلية، ومن الأراضي السورية، ثنائي او حتى ثلاثي، يحتاج الى موافقة كل من الحكومتين الروسية والسورية، والمعلومات المتوفرة لدينا تقول ان هناك معارضة قوية منهما، والجانب الروسي بالذات، على أي غارة إسرائيلية.


الرسالة الإيرانية التي حملتها عملية الانزال الجوي لقوات الحرس الثوري، وتحرير الناقلة الإيرانية، وجر الفيتنامية المحملة بالنفط الإيراني المسروق، تقول بالحرف الواحد “نحن لا نخشاكم، وجاهزون للمواجهة العسكرية، والرد على أي عدوان يستهدفنا مهما كان الثمن”.


السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو عن رد الفعل الأمريكي على هذا الموقف الإيراني الشجاع، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، الذي القى الكرة في الملعب الأمريكي، خاصة بعد ان رفضت السلطات الإيرانية العودة الى مائدة المفاوضات النووية مع الدول الست الكبرى بزعامة أمريكا بالتهديدات العسكرية بالشروط الامريكية.


المقولة السابقة التي كانت تتردد وتحظى بسخرية بعض عرب امريكا، بأن محور المقاومة سيرد على أي عدوان امريكي او إسرائيلي، في الوقت والزمان المناسبين، قد سقطت، وانتهى عمرها الافتراضي، بعد اكتمال الاستعدادات للمواجهة ضد أي عدوان للتحالف الأمريكي الإسرائيلي وبات “الرد الفوري” هو عنوان المرحلة المقبلة.


 


***


 


ندرك جيدا ان أمريكيا دولة عظمى، وتملك حاملات طائرات، وقاذفات عملاقة، وقنابل نووية، ولكنها تملك في الوقت نفسه قواعد في المنطقة، ابرزها القاعدة الإسرائيلية، وهذه القواعد ستكون هدفا للرد على أي عدوان على ايران ومحورها من اكثر من جبهة.


أمريكا التي منيت بهزيمة فاضحة في أفغانستان، وانسحبت بشكل مهين منها، قبل أربعة اشهر فقط، ما زالت تلعق جراحها، وتحاول التعايش مع هذه الهزيمة، ولا نعتقد انها بصدد الوقوع في المصيدة الإيرانية التي قد تكون اكثر كلفة على  الصعد كافة، وبضغط من الحكومة الإسرائيلية، فالتورط في حرب مع ايران قد يعني استغلالها من قبل الصين لاستعادة تايوان عسكريا، واحكام سيطرتها على كل شرق آسيا.


نحن في انتظار رد الفعل الأمريكي الذي لم يصدر حتى كتابة هذه السطور، وستكون لنا عودة في الحالين، صدوره او عدمه، وميل إدارة بايدن للصمت، وامتصاص الازمة، ايثارا للسلامة وتقليص الخسائر.. وربما يكون الخيار الأرجح.. والله اعلم.




 



 

   







الاعلانات





شروط التعليق: التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق



 

























كلمة رئيس التحرير



 


ايران تصدت للقرصنة الامريكية وحرسها الثوري “حرر” ناقلاته المخطوفة بعملية عسكرية مدروسة.. كيف سيكون رد بايدن على هذه الهزيمة الموجعة؟ هجوم مضاد موسع؟ ام ابتلاع الإهانة ورفع الرايات البيضاء؟


تحميل أكثر






 
المقالات السابقة    







افتتاحية ‘راي اليوم’



 


ما هي الرّسالة الإيرانيّة التي صدمت المُفاوضين السعوديين في بغداد حول حرب اليمن؟ وهل يعني بيان الأحزاب اليمنيّة الستّة المُدافعة عن مأرب اعتِرافًا بالهزيمة ومُقدّمة لفكّ الارتباط بالتحالف السعودي وحُكومة الشرعيّة؟


تحميل أكثر



عطوان على ‘اليوتيوب’



 


انهزمتم وانتصر القرداحي بغضّ النّظر عن النتائج.. إنّه عُدوانٌ همجيٌّ على اليمن أصل العرب ومُقاومته فَرضٌ على كُلّ اليمنيين.. وهذه شهادة الأمير طلال والرئيس علي عبد الله صالح وتوقّعاتهما.. الجُيوش الإلكترونيّة لم تمنع وصول الصواريخ إلى بقيق والرياض.. واشتموا كيفما شئتم وسنفوز بالإبل


تحميل أكثر



 


الاعلانات

 













مختصر مفيد



 


بناء على أدلة.. واشنطن تدرج شركتي برامج تجسس إسرائيليتين على القائمة السوداء.. وشركة “إن إس أو” تعرب عن “استيائها” من القرار


تحميل أكثر



أخبار خاصة



 



الجزائر تؤكد مقتل ثلاثة من مواطنيها في قصف عسكري وصفته “بالجبان والوحشي” وتهدد المغرب “بالعقاب”.. والرباط قد تصدر بيانا توضيحيا خلال ساعات



تحميل أكثر



 


الاعلانات

 















كتاب و اراء



 


بسام ابو شريفعاصفة سعودية مفتعلة في اليمن


تحميل أكثر



 


الاعلانات

 





 



صحف عربية وعالمية



 


التلغراف: نقص الخبرة لدى طالبان يفاقم أزمة القطاع الصحي


الغارديان: انقلاب السودان حطم آمال ثورة 2019


ألكسندر نازاروف: لماذا وعد محمد بن سلمان الغرب بأن يصل بالسعودية إلى الحياد الصفري عام 2060؟


الأهرام: سر غياب بوتين وبينج عن قمة المناخ


“هآرتس”: الجمعيات الفلسطينية التي صنفت “إرهابية” لا تزال تنشط بالضفة


تحميل أكثر



تحقيقات.. مقابلات.. دراسات



 


مصطفى العمراني الخالدي: فرض جواز التلقيح في المغرب هو تعدي سافر على حقوق المواطنين. لا لاجبارية التلقيح نعم لاجبارية الحياة الكريمة


عمر نجيب: متاهات فرضية الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط…. معركة واشنطن وبكين تحسم في المنطقة المركز


صالح عوض: انقلاب كوني واختفاء الصراعات الجزئية.. فمن سيخرج سالما؟


المبدع بين مِطرقة الشهرة وسندان الفقر.. د. يوسف عبد الفتاح فرج: الفنون جنون وتوقف دعم الكتاب سبب فقر المبدعين


د. منذر سليمان وجعفر الجعفري: مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ: إخفاق في مواجهة التحديات


تحميل أكثر



حوار مفتوح



 


هشام الهبيشان: تركيا عندما تناور عسكرياً من جديد في سورية… لماذا الآن!؟


م. علي أبو صعيليك: في ذكرى وعد بلفور المشؤوم: الكبار يموتون.. والصغار على العهد مستمرون


أحمد إبراهيم أحمد أبو السباع القيسي: ما خفي أعظم لما يدور في الشمال الشرقي السوري وفي العراق ولبنان واليمن والمنطقة برمتها.. وماذا تخفي تهديدات اردوغان


مدحت الخطيب: الأردن: الخلل في صندوق التقاعد واضح كالشمس في رابعة النهار


محمد الرصافي المقداد: رفع المظلومية عن اليمن واجب ديني وإنساني


إبراهيم عبدالله صرصور: لن نعتذر عن تقديم الخدمات الإنسانية


ابراهيم محمد الهنقاري: فلسطين ونوفمبر!


عماد عفانة: رسالة هنية للمرابطين في الشيخ جراح… استثمار في كي