العناوين:

الوزير جورج قرداحي .. يفجر زلزالاً عجز عن قياسه حتى (ريختر)!

الوزير جورج قرداحي .. يفجر زلزالاً عجز عن قياسه حتى (ريختر)!

الاتحاد برس :

الوزير جورج قرداحي .. يفجر زلزالاً عجز عن قياسه حتى (ريختر)!


 


الاتحاد برس- متابعات اعلاميه - بقلم فادي رحمو:


 


 


هي تصريحات سبقت توزيره في لبنان وزيراً للإعلام حول التدخل العسكري لما يسمى "التحالف العربي" في اليمن بقيادة السعودية، لكنها أحدثت عاصفة مدوية ضربت سواحل الخليج العربي والبحر المتوسط بموجة هزات لم تخطر على بال محلل سياسي أو منجم عرّاف، ولم يحسب لها مقياس (ريختر) حساباً، بل وعجز حتى الآن عن قياس دقتها، وكانت نتائجها سحب للسفراء وطرد لنظرائهم، وتلميح بعقوبات اقتصادية وإجراءات خليجية قادمة ومدمرة أقلها إغلاق مكاتب مجموعة (أم بي سي) السعودية في بيروت.


بعد أزمة لبنان مع السعودية ودول الخليج الثلاثة الإمارات والبحرين والكويت، إثر تصريحات قرداحي حول حرب اليمن، التي قال فيها إنها عبثية، إلى أين ستذهب الأزمة؟ الإجابة ببساطة لا أحد يدري، لكن في الوقت الذي صرح فيه وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي لقناة "الجديد" أن استقالته من الحكومة غير واردة، تصر الرياض على الاستقالة، لا بل ويرى العديد من المتابعين والمحللين أن للقضية أبعاد أخرى لا علاقة لها لا بالوزير قرداحي ولا بتصريحاته، بل تصفية حسابات مع  أطراف لبنانية بعينها، ويدللون على ذلك بأن فشل أحداث (الطيونة) بتفجير الوضع الداخلي اللبناني استدعى صاعقاً آخر أكثر تفجيراً وانفجاراً.


طردت الرياض وشقيقاتها سفراء لبنان من أراضيها واستدعت سفراءها، وهددت وتوعدت بالحصار والويل والثبور وعظائم الأمور، لكن السؤال هنا: هل تتوقف الأمور عند هذا الحد؟ وهل تبقى الآراء متباينة عند حدود استقالة قرداحي بين مطالب وداع لها وبين رافض لطرحها أساساً؟ أم تسير إلى تخوم استقالة الحكومة اللبنانية برمتها؟ أم إلى قطع العلاقات السياسية والاقتصادية وإدخال لبنان في دوامة فوضى لا يعلمها إلا الله؟ أم أن محور المقاومة سيدخل على خط التصعيد ويرفض سياسات الخليج تجاه لبنان ويتحمل فاتورة وقوف الأخير على قدميه رغم أنها باهظة، ودون (منية) الخليج ومن خلفه؟.


أسئلة كثيرة تطرح نفسها بقوة ولاسيما في ظل الخلافات العاصفة بين أمراء الحرب في لبنان، وما يصدر عن هذا الطرف أو ذاك من تصريحات تعبر عن هذا المزاج المنقسم، فجنبلاط كان أول الداعين لاستقالة قرداحي، ورئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي كان قد ألمح إلى أن على قرداحي "تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب لإعادة إصلاح علاقات لبنان العربية" أما فرنجية فقال: "عرض جورج عليّ الاستقالة من بعبدا أو بكركي إلا أنني رفضت، فهو لم يرتكب أي خطأ، ولا نقبل التعاطي بدونية مع أي جهة كانت".. وهكذا دواليك مئات المواقف المشابهة والمناقضة لها.


اليوم الرياض ذهبت إلى اتخاذ خطوة أخرى تمثلت بوقف الصادرات اللبنانية كافة إلى السعودية، ربما تؤدي إلى أزمة اقتصادية مضافة إلى جملة الأزمات التي يعيشها لبنان، وربما تذهب المنامة والكويت وأبو ظبي إلى خطوات مماثلة تضرب في عمق الاقتصاد اللبناني ومعيشة مواطنه.


هكذا إذاً ودون سابق إنذار تعود تصفية الحسابات بين محور الرياض ومحور المقاومة، وتغيب آليات الحلول كما غابت على مدى الزمن آلية الحل لأي مشكلة بينية عربية، وكما تغلبت سياسات الانفعال وردود الفعل غير المدروسة على مدى الزمن الماضي.


فلا أحد في الخليج يريد أن يدرج تصريحات قرداحي في دائرة آرائه الشخصية غير المعبرة عن موقف الحكومة اللبنانية مجتمعة، بل تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية كل ذلك، وأكثر من ذلك يريدون التصعيد في لبنان، والتصعيد مع المحور الذي يدعم مقاومته، وتفجير الأزمة لتتحول إلى أزمة أكبر منها، فماذا تخبئ للبنان قضية قرداحي وما بعدها؟ لننتظر الأيام القادمة الحبلى بالكثير من المفاجآت!!.