الاتحاد برس :
في 12 ساعة.. خابت ظنون واشنطن وفرحة الرياض لا تدوم: “زاهر البيضاء” بأيدي رجال الله
المشهد اليمني الأول - الاتحاد برس- متابعات
لم ينجح التحالف السعودي – الإماراتي في تغيير الخارطة العسكرية على الأرض في محافظة البيضاء لصالح الميليشيات الموالية له. فالمكاسب المحدودة التي سارع إلى إهدائها للجانب الأمريكي الذي يشرف على المعركة هناك، تَحوّلت إلى انتكاسة صادمة، بعدما كانت الرياض تترقّب سقوط المركز الإداري للمحافظة تحت سيطرة ميليشيات «العمالقة» الجنوبية السلفية وعناصر «القاعدة» ومسلّحي قبيلة آل حميقان الموالين لـ«التحالف».
إذ استعادت قوات صنعاء مركز مديرية الزاهر، وأجبرت تلك الميليشيات على الفرار إلى ما بعدها، كما توغّلت في عمق معاقل «القاعدة» في مديرية الصومعة، لتُسقط مواقع استراتيجية فيها.
حرب اللعنات والخيانات
هذه الانتكاسة، التي لم يستغرق تَحقُّقها أكثر من 12 ساعة، أعادتها قيادة الميليشيات السلفية إلى «خيانة» حزب «الإصلاح»، ووزير الدفاع في حكومة الفار هادي، اللواء محمد الشدادي، فيما أرجعها أمين عام حزب «الرشاد» السلفي، عبد الوهاب الحميقاني، الذي كان أوّل مَن اعترف بسقوط جبهة الزاهر، إلى «توقّف الإسناد الجوي للطيران السعودي»، قائلاً في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إن مَن وصفهم بـ«المقاومين» انسحبوا تحت كثافة النيران إلى مواقعهم السابقة في الزاهر.
مصدر عسكري وآخر محلّي أوضحا، لـ«الأخبار»، أن الجيش و«اللجان الشعبية» شنّا، بعد تلقّيهما تعزيزات عسكرية من صنعاء، هجوماً معاكساً من أربعة مسارات على مركز مديرية الزاهر، وخاضا بدءاً من مساء الأربعاء مواجهات مع ميليشيات العمالقة ومسلّحي آل حميقان لساعات، قبل أن ينجحا فجر الخميس في فرض سيطرة نارية على مركز المديرية، ويتقدّما ظهراً من أكثر من اتجاه إليه. وأضاف المصدران أن «الميليشيات حاولت مقاومة الهجوم لساعات، إلا أنّها فشلت ولاذت بالفرار من مركز مديرية الزاهر والمناطق المحيطة بها من ثلاثة اتجاهات، مُخلّفة وراءها قتلى وعتاداً عسكرياً».
كما أنها عادت وحاولت، بحسب المصدرَين نفسَيهما، «التمركز فـي عدد من المواقع العسكرية على أطراف مركز المديرية، إلا أنه لم تمضِ سوى ساعات حتى فقدت السيطرة عليها تحت ضربات قوات صنعاء».