العناوين:

عبدالباري عطوان : المِنطقة تَقِف على حافّة الحرب، والأيّام الأربعون التي تَسبِق إجراء الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة قد تكون الأخطر ..

الاتحاد برس :

عبدالباري عطوان : المِنطقة تَقِف على حافّة الحرب، والأيّام الأربعون التي تَسبِق إجراء الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة قد تكون الأخطر ..


 


 


الاتحاد برس -  متابعات اعلاميه 


 


عبدالباري عطوان:.


 


المِنطقة تَقِف على حافّة الحرب، والأيّام الأربعون التي تَسبِق إجراء الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة قد تكون الأخطر، ولا يَستبعِد الكثير من المُراقبين في الغرب إقدام ترامب الذي بات حبل الهزيمة يَقترِب من عُنقه، على عمل عسكريّ ضدّ إيران في أيّ لحظةٍ، ولبنان بسبب وجود ترسانة “حزب الله” وموقعه الجُغرافي في الجوارين السوري (شرقًا) و”الإسرائيلي” جنوبًا، سيكون أبرز ساحاتها، إن لم يَكُن ساحتها الرئيسيّة.السّؤال الأهم: هل سيسحب الرئيس ماكرون مُبادرته، وينسحب من لبنان مهزومًا ومُهانًا أمام الانتِصار الأمريكيّ؟ وفي هذه الحالة يُقدِم على الانتِقام من الأحزاب السياسيّة اللبنانيّة التي وصفها أحد المُقرّبين مِنه بارتكاب “خيانة جماعيّة” بالكشف عن فسادهم، وفرض عُقوبات على قادتها وفضح، وتجميد حِساباتهم الماليّة في بُنوك فرنسا وأوروبا؟ أم أنّه سيُعيد صياغة هذه المُبادرة، ويُعيد الكرّة مرّةً أُخرى؟الأمر المُؤكّد أنّ الشّعب اللبناني بكُل طوائفه سيدفع ثمنًا غاليًا من أمنه واستِقراره، ولُقمة عيشه، من جرّاء هذا الصّراع بين الفِيَلة على أرضه، ولمصلحةٍ إسرائيليّةٍ صِرفَة، ولهذا ليس غريبًا أن يركب بعض أبنائه زوارق الموت هربًا إلى ملاذٍ آمنٍ في أوروبا.المشروع الأمريكيّ في المِنطقة هو تتويج بنيامين نِتنياهو امبراطورًا عليها دون مُنازع، ولهذا يَقِف لبنان في عين العاصفة للأسباب التي ذكرناها سابقًا، والرئيس ميشال عون كان دقيقًا جدًّا عندما قال إنّ لبنان ذاهِبٌ إلى الجحيم، ومن الصّعب أن نُجادله في هذه النّبوءة المُرعبة.