العناوين:

الإمارات والسعودية تعززان تواجدهما في الجنوب رغم اقتراب سقوط مارب

الاتحاد برس :

الإمارات والسعودية تعززان تواجدهما في الجنوب رغم اقتراب سقوط مارب


 


 


الاتحاد برس- متابعات اخبارية - وكالات


18 اغسطس 2020


 


تكثف السعودية تواجدها العسكري في المحافظات الجوبية ضمن متوالية تقاسم النفوذ والسلطة في المناطق الغنية بالثروات والمواقع الاستراتيجية، وفي الوقت نفسه تعزز الصراع القائم بين الأطراف المحلية المنقسمة في ولاءاتها بين الرياض وأبوظبي، كضرورة حتمية لإشغالهم وصرف أنظارهم عمّا يُنفذ من خطط الأطماع التوسعية لقطبي التحالف، الإمارات والسعودية، في المحافظات اليمنية جنوباً وشرقاً.


 


ويشهد منفذ الوديعة وميناء عدن تفقاً ملحوظاً عبرهما لقوات سعودية وعتاد عسكري مهول باتجاه المحافظات الجنوبية اليمنية، كان آخرها مرور عشرات الشاحنات من منفذ الوديعة رصدتها كاميرات مصادر محلية خلال مرورها من محافظة شبوة باتجاه أبين، ومنها إلى عدن، والملفت في الأمر أن قوات الشريعة مكلفة بحماية تدفقات القوات السعودية وعتادها وآلياتها، ومرافقتها حتى تحط رحالها في المكان المحدد لها. 


 


في المقابل تعزز الإمارات تواجدها العسكري في المحافظات الجنوبية تبعاً لخطط التقاسم مع حليفتها السعودية، وكما تظن قوات الشرعية أن التعزيزات العسكرية السعودية هدفها مساندتها ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات؛ تحرص أبوظبي على إبقاء قوات الانتقالي تحت تأثير حالة شعورية بأنها تساندها ضد قوات الشرعية، رغم أن هدف الدولتين بعيد تماماً عن علاقتهما الظاهرية بأدواتهما المحلية، وهو تعميق الصراع بين الطرفين واستمراره، وإبعادهما عن تحركات الدولتين على الأرض، وتوسيع نفوذهما وسيطرتهما غير مكترثتين للدماء التي تسفك كل يوم وأرواح الإخوة التي تزهق بالسلاح والحقد الذي تمدانهم به ليقتلوا بعضهم بعضاً حتى تُنهك القوى ولا أحد منهما سيكون منتصراً مادام الجميع ينفذون أجندات الرياض وأبوظبي.


 


ويرى مراقبون أن تصعيد السعودية والإمارات للصراع في المحافظات الجنوبية وتكثيف تواجدهما العسكري فيها- رغم اقتراب الحوثيين من السيطرة على محافظة مارب- يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الرياض وأبوظبي ليستا سوى أداتين بيد قوى خارجية لديها أجندة سياسية وعسكرية في جنوب اليمن وشرقه، والشواهد على ذلك كثيرة، منها أن السعودية والإمارات تديران الصراع وتخوضانه بأدوات محلية وتجنبان جيشيهما مخاطر المواجهات والمعارك، وتزجان باليمنيين من أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية لخوض تلك المعارك.


 


وأكد المراقبون أن إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها كافة مع إسرائيل يفسر تحركاتها في المحافظات الجنوبية والشرقية، إذ أن للكيان الإسرائيل أحلام وأهداف قيمة حديثة في السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة سقطرى وإنشاء قواعد عسكرية في جزيرتي ميون وحنيش، وهو ما تعمل على تنفيذه الإمارات والسعودية منذ تدخلهما عسكرياً في اليمن عام 2015، تحت عناوين إعادة الشرعية ومحاربة التمدد الإيراني. 


 


ورغم اقتراب الحوثيين من مدينة مارب والانهيار الأمني المتفاقم بحملات الاعتقالات غير المبررة التي تنفذها قوات الإصلاح بحق المواطنين بتُهم التخابر مع الحوثيين، وتعطيل حركة التجارة في المدينة بشكل ملحوظ تحت مشاعر الخوف التي يبثها الإصلاح من اقتراب قوات صنعاء؛ إلا أن التحالف لا يزال يرسل القوات من مارب باتجاه المحافظات الجنوبية، لتعزيز معاركه في مناطق الثروات والمواقع الاستراتيجية، وتوطين عناصر تنظيمي داعش والقاعدة الفارين من البيضاء إلى تلك المحافظات، تبعاً لمقتضيات التطبيع مع إسرائيل التي اختارت دول الخليج لتحقيق أحلامها في حكم المنطقة العربية أو الشرق الأوسط من الفرات إلى النيل.